83404 - قال الحسن البصري: {أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ} ، يعني: اللاصق بالتراب مِن الحاجة (1) . (ز)
83405 - قال الحسن البصري: {أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ} وقد علم الله - عز وجل - أنّ قومًا يفعلون هذا الذي ذكر، لا يريدون الله به، ليسوا بمؤمنين (2) . (ز)
83406 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ذا مَتْرَبَةٍ} قال: كُنّا نُحدَّث أنّ التّرِب ذو العيال الذي لا شيء له (3) .
83407 - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله - عز وجل: {مسكينا ذا متربة} ، قال: يُقال: الذي قد ألصقه الفقر بالتراب (4) . (ز)
83408 - قال مقاتل بن سليمان: {أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ} ، يعني: فقيرًا قد التصق ظهره بالتراب من العُري وشدة الحاجة، فيستحي أن يخرج فيسأل الناس، وذلك كلّه لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أعتِق رقبة، أو أطعِم ستين مسكينًا» (5) . (ز)
83409 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ} ، قال: ذا حاجة، التَّرِب: المحتاج (6) [7184] . (15/ 452)
83410 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-: ما عمل الناس بعد الفريضة أحبّ إلى الله من إطعام مسكين (7) .
[7184] اختُلف في معنى: {ذا مَتْرَبَةٍ} في هذه الآية على أقوال: الأول: ذو اللصوق بالتراب. الثاني: هو المحتاج؛ كان لاصقًا بالتراب، أو غير لاصق به. الثالث: ذو العيال الكثير الذين قد لصقوا بالتراب من شدة الحاجة.
ورجَّح ابنُ جرير (24/ 431) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك هو الظاهر من معانيه، وأنّ قوله: {مَتْرَبَةٍ} إنما هي» مَفْعَلَة «مِن: تَرِب الرجل، إذا أصابه التراب» .
(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 134 - .
(2) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 134 - 135 - .
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 430. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص 109.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 703.
(6) أخرجه ابن جرير 24/ 430.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص 152.