فنناديَه؟ فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي} . إذا أمرتهم أن يدعوني فدعوني أستجيبُ لهم (1) . (2/ 259)
5773 - عن أنس، قال: سأل أعرابيٌّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم: أينَ ربُّنا؟ قال: «في السماء، على عرشه» . ثم تلا: {الرحمن على العرش استوى} . فأنزل الله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} الآية (2) . (2/ 259)
5774 - عن الحسن، قال: سأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: أين ربُّنا؟ فأنزل الله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} الآية (3) . (2/ 259)
5775 - عن عطاء بن أبي رباح، أنّه بَلَغَه: لَمّا أُنزِلَت: {وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم} [غافر: 60] قالوا: لو نعلم أيَّ ساعةٍ ندعو؟ فنزلت: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} إلى قوله: {يرشدون} (4) . (2/ 260)
5776 - عن قتادة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه لَمّا أنزَل الله: {ادعوني أستجيب لكم} قال رجالٌ: كيف ندعو، يا نبي الله؟ فأنزل الله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} الآية (5) . (2/ 260)
5777 - عن عبد الله بن عبيد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {ادعوني أستجيب لكم} قالوا: كيف لنا به أن نلقاه حتى ندعوه؟ فأنزل الله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} الآية. قالوا: صدق ربُّنا، وهو بكل مكان (6) (7) . (2/ 260 - 261)
5778 - عن ابن جُرَيْج، قال: قال المسلمون: أقريبٌ ربُّنا فنناجيَه، أم بعيدٌ فنناديَه؟
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 223، وابن أبي حاتم 1/ 314، وأبو الشيخ (190) ، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 1/ 313 - . وعزاه السيوطي إلى البغوي في مُعجَمه.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 73، وابن جرير 3/ 223.
(4) أخرجه ابن جرير 3/ 223 - 224، والطبراني في الدعاء 2/ 790 (10) بلفظ: لَمّا نزلت: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60] قالوا: لو علمنا أيَّ عبادة هي؟ قال: فنزلت: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} . وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 3/ 225. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 202 - .
(6) يعني: بعلمه.
(7) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.