فهرس الكتاب

الصفحة 16704 من 16717

85649 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {الفَلَقِ} ، قال: هو فَلَق الصُّبح (1) . (ز)

85650 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- يقول: {الفَلَقِ} جُبّ في جهنم (2) . (ز)

85651 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {الفَلَقِ} هو وادٍ في جهنم (3) . (ز)

85652 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} يعني: بربّ الخَلْق، {مِن شَرِّ ما خَلَقَ} من الجن والإنس (4) . (ز)

85653 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} ، قيل له: فَلَق الصُّبح؟ قال: نعم. وقرأ: «فالِقُ الإصْباحِ وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا» (5) [7341] . (ز)

[7341] اختُلف في معنى: «الفلق» في هذه الآية على أقوال: الأول: سجنٌ في جهنم. الثاني: اسم من أسماء جهنم. الثالث: الصُّبح. الرابع: الخَلْق.

ورجَّح ابنُ جرير (24/ 745) القول الثالث -مستندًا إلى اللغة- وهو قول ابن عباس من طريق العَوفيّ، وما في معناه، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله -جلَّ ثناؤه- أمر نبيَّه محمدًا أن يقول: {أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} ، والفَلَق في كلام العرب: فَلَقُ الصُّبح، تقول العرب: هو أبْيَنُ من فَلَقِ الصُّبح، ومن فَرَقِ الصُّبح» . ثم بيَّن جواز الأقوال الأخرى وغيرها مما يندرج تحت معنى الفَلَق، فقال: «وجائزٌ أن يكون في جهنم سجنٌ اسمه: فَلَقٌ، وإذا كان ذلك كذلك ولم يكن -جلَّ ثناؤه- وضع دلالةً على أنه عنى بقوله: {بِرَبِّ الفَلَقِ} بعض ما يُدْعى الفَلَق دون بعض، وكان الله -تعالى ذِكْره- ربَّ كلِّ ما خلق من شيء، وجب أن يكون معنيًّا به كل ما اسْمُه الفلق؛ إذ كان رب جميع ذلك» .

وكذا رجَّح ابنُ كثير (14/ 523) أنه الصبح قائلًا: «وهو الصحيح، وهو اختيار البخاري: في صحيحه» . ولم يذكر مستندًا.

وانتقد ابنُ تيمية (7/ 387) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- القول الأول والثاني قائلًا: «وأمّا مَن قال: إنه واد في جهنم، أو شجرة في جهنم، أو أنه اسم من أسماء جهنم، فهذا أمر لا تُعرف صحته، لا بدلالة الاسم عليه، ولا بنقل عن النبي، ولا في تخصيص ربوبيته بذلك حكمه، بخلاف ما إذا قال: ربّ الخَلْق، أو ربّ كلّ ما انفلق، أو ربّ النور الذي يُظهره على العباد بالنهار، فإنّ في تخصيص هذا بالذِّكر ما يظهر به عظمة الرّبّ المستعاذ به» .

(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 408، وابن جرير 24/ 744، وبنحوه من طريق سعيد.

(2) أخرجه ابن جرير 24/ 742، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 408 (41) -.

(3) تفسير الثعلبي 10/ 339، وتفسير البغوي 8/ 595.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 933 - 934.

(5) أخرجه ابن جرير 24/ 744.

والقراءة لجمهور القراء، ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلَف الذين يقرؤون: {وجَعَل} . ينظر: النشر 2/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت