5856 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن} ، قال: هُنَّ سكنٌ لكم، وأنتم سكنٌ لهنّ (1) . (ز)
5857 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {هن لباسٌ لكم} يقول: سكن لكم، {وأنتم لباس لهن} يقول: سكن لهنَّ (2) . (ز)
5858 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- {هن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهنّ} ، يقول: هُنَّ لِحافٌ لكم، وأنتم لِحافٌ لَهُنَّ (3) . (ز)
5859 - قال مقاتل بن سليمان: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} ، يقول: هُنَّ سَكَنٌ لكم، وأنتم سَكَنٌ لَهُنَّ (4) [657] . (ز)
5860 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن} ، قال: المُواقَعَة (5) [658] . (ز)
[657] قال ابنُ عطية (1/ 449) : «والرفث: كناية عن الجماع، وفي غير هذا: ما فحش من القول. وقال أبو إسحاق: الرفث: كل ما يأتيه الرجل مع المرأة من قُبَل ولمس وجماع. قال القاضي أبو محمد: أو كلام في هذه المعاني، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَن حجّ هذا البيت فلم يَرْفُثْ ولم يفسق خرج من خطاياه كيوم ولدته أمه» ».
[658] قال ابنُ جرير (3/ 231 - 233) : «فإن قال قائل: وكيف يكون نساؤنا لباسًا لنا، ونحن لهن لباسًا، واللباس إنما هو ما لُبِس؟ قيل: لذلك وجهان من المعاني: أحدهما: أن يكون كل واحد منهما جعل لصاحبه لباسًا، لتجردهما عند النوم، واجتماعهما في ثوب واحد، وانضمام جسد كل واحد منهما لصاحبه بمنزلة ما يلبسه على جسده من ثيابه، وقد يُقال لِما ستر الشيء وواراه عن أبصار الناظرين إليه: هو لباسه، وغشاؤه. فجائزٌ أن يكون قيل: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} بمعنى: أنّ كل واحد منكم سِتْرٌ لصاحبه -فيما يكون بينكم من الجماع- عن أبصار سائر الناس. والوجه الآخر: أن يكون جعل كل واحد منهما لصاحبه لِباسًا؛ لأنه سَكَنٌ له، كما قال -جَلَّ ثناؤُه-: {جعل لكم الليل لباسًا} [الفرقان: 47] ، يعني بذلك: سكنًا تسكنون فيه» .
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 232. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 316.
(2) أخرجه ابن جرير 3/ 232، وابن أبي حاتم 1/ 316.
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 232، وابن أبي حاتم 1/ 316.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 164.
(5) أخرجه ابن جرير 3/ 233.