6041 - عن البراء بن عازِب -من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق- قال: كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتَوُا البيت من ظهره؛ فأنزل الله: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وآتوا البيوت من أبوابها} (1) . (2/ 307)
6042 - عن البراء بن عازب -من طريق شعبة، عن أبي إسحاق- قال: كانت الأنصارُ إذا حجُّوا فرجَعوا لم يدخلوا البيوتَ إلا من ظهورها، فجاء رجلٌ من الأنصار فدخل من بابه، فقيل له في ذلك؛ فنزلت هذه الآية (2) . (2/ 307)
6043 - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي سفيان- قال: كانت قريش تُدْعى: الحُمْسَ، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصارُ وسائرُ العرب لا يدخلون من بابٍ في الإحرام، فبَيْنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بستان إذ خرج من بابه، وخرج معه قُطْبَةُ بن عامر الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله، إنّ قُطْبَةَ بن عامر رجل فاجر، وإنّه خرج معك من الباب. فقال له: «ما حملك على ما صنعت؟» . قال: رأيتُك فعلتَ؛ ففعلتُ كما فَعَلتَ. قال: «إنِّي رجلٌ أحْمَسُ» . قال له: فإنّ ديني دينُك. فأنزل الله: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} الآية (3) . (2/ 308)
6044 - عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق مغيرة- في الآية، قال: كان الرجلُ من أهل الجاهلية إذا أتى البيتَ من بيوت بعض أصحابه، أو بني عمه؛ رَفَع البيت مِن خلفه -أي: بيوتَ الشَّعَرِ-، ثم يدخُلُ، فنُهُوا عن ذلك، وأُمِروا أن يأتوا البيوت من أبوابها، ثم يُسَلِّموا (4) . (2/ 310)
6045 - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكنّ البر من اتقى وأتوا البيوتَ من أبوابها} ، قال: كان
(1) أخرجه البخاري 6/ 26 (4512) ، وابن جرير 3/ 283 - 284. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(2) أخرجه البخاري 3/ 8 (1803) ، 6/ 26 (4512) ، ومسلم 4/ 2319 (3026) ، وابن جرير 3/ 283، وابن أبي حاتم 1/ 323 (1709) .
(3) أخرجه الحاكم 1/ 657 (1777) ، وابن أبي حاتم 1/ 323 (1710) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه الزيادة» . وقال ابن حجر في العُجاب 1/ 457: «حديث جابر أخرجه ابن خزيمة، والحاكم، وهو على شرط مسلم، ولكن اختُلِف في إرساله ووصله» .
(4) أخرجه سعيد بن منصور (283 - تفسير) ، وابن جرير 3/ 285 مختصرًا.