6219 - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صَخْر- قال: كان القومُ في سبيل الله، فيَتَزوَّدُ الرجلُ، فكان أفضلَ زادًا من الآخر، أنفَقَ البائسُ مِن زاده حتى لا يبقى من زادِه شيء، أحبَّ أن يُواسيَ صاحبه؛ فأنزل الله: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} (1) . (2/ 322)
6220 - عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عبد الله بن كثير: نزلت في النفقة في سبيل الله (2) . (ز)
6221 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {وأنفقوا في سبيل الله} : أنفِق في سبيل الله ولو عِقالًا، {ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة} تقول: ليس عندي شيء (3) . (ز)
6222 - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عَيّاش- في الآية، قال: كان رجالٌ يخرجون في بُعوث يبعثها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغير نفقة، فإمّا يُقْطَعُ بهم، وإما كانوا عِيالًا، فأمَرهم الله أن يَسْتَنفِقُوا ممّا رزقهم الله ولا يُلْقُوا بأيديهم إلى التهلكة، والتهلكةُ: أن يَهْلِكَ رجال من الجوع والعطش ومن المشي، وقال لمن بيده فضل: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} (4) . (2/ 322)
6223 - عن القاسم بن محمد، نحو ذلك (5) . (ز)
6224 - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {وأنفقوا في سبيل الله} ، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين ساروا من المدينة إلى مكة، مُحْرِمين بعمرة في العامِ الذي أدخله الله - عز وجل - مكةَ، فقال ناسٌ من العرب منازلُهم حولَ المدينة: واللهِ، ما لنا زادٌ، وما يُطْعِمُنا أحدٌ. فأمر الله - عز وجل - بالصدقة عليهم، فقال سبحانه: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} ، أي: ولا تَكُفُّوا أيديَكم عن الصدقة، فتهلكوا. وقال رجل من الفقراء: يا رسول الله، ما نَجِد ما نأكل، فبأيِّ شيء نتصدق. فأنزل الله - عز وجل: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} ، فإن أمسكتم عنها فهي التهلكة (6) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 314، وابن أبي حاتم 1/ 331 - 332.
(2) أخرجه ابن جرير 3/ 317.
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 316، وابن أبي حاتم 1/ 331 (عَقِب 1744) .
(4) أخرجه ابن جرير 3/ 318 - 319، وابن أبي حاتم 1/ 331.
(5) علَّقه ابن أبي حاتم 1/ 331 (عَقِب 1745) .
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 170.