7331 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {ادخلوا في السلم} ، قال: يعني: أهل الكتاب (1) .
7332 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: «يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السَّلْمِ كافَّةً» ، كذا قرأها بالنصب، يعني: مؤمني أهل الكتاب؛ فإنهم كانوا مع الإيمان بالله مستمسكين ببعض أمر التوراة والشرائع التي أُنزِلت فيهم (2) .
7333 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: نزلت هذه الآية في عبد الله بن سَلام وأصحابه، وذلك أنهم حين آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قاموا بشرائعه وشرائع موسى - عليه السلام -؛ فعَظَّموا السبت، وكرهوا لُحْمان الإبل وألبانها بعد ما أسلموا، فأنكر ذلك عليهم المسلمون، فقالوا: إنّا نَقْوى على هذا وهذا. وقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: إنّ التوراة كتابُ الله؛ فدَعْنا فلْنَعْمَلْ بها. فأنزل الله تعالى هذه الآية (3) . (ز)
7334 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: {ادخلوا في السلم كافة} ، يعني به: أهل الكتاب (4) . (ز)
7335 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} ، قال: نزلت في ثعلبة، وعبد الله بن سلام، وابن يامين، وأسد وأسيد ابْنَيْ كعب، وسَعْيَةَ بن عمرو، وقيس بن زيد، كلهم من يهود، قالوا: يا رسول الله، يومُ السبت يومٌ كُنّا نُعَظِّمُه، فدعنا فلْنَسْبِتْ فيه، وإنّ التوراة كتابُ الله، فدَعْنا فلنقُمْ بها بالليل. فنزلت [760] [761] (5) . (2/ 491)
[760] انتَقَدَ ابنُ كثير (2/ 273) ذِكْرَ ابن سلام في قول عكرمة، مستندًا لمخالفته الدلالات العقلية، فقال: «وفي ذكر عبد الله بن سلام مع هؤلاء نَظَر؛ إذ يَبْعُد أن يستأذن في إقامة السبت، وهو مع تمام إيمانه يتحقق نَسْخَه ورفعَه وبطلانَه، والتعويضَ عنه بأعياد الإسلام» .
[761] عَلَّق ابنُ عطية (1/ 505) على قول ابن عباس والضحاك بقوله: «فـ {كافَّةً} على هذا لأجزاء الشرع فقط، وللمخاطبين» .
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 600.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 369.
(3) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 67.
وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه موسى بن عبد الرحمن الثقفي، نسبه ابن حبان إلى وضع الحديث، والراوي عنه عبد الغني بن سعيد الثقفي ضعيف واهٍ. ينظر: العجاب 1/ 220، 529.
(4) أخرجه ابن جرير 3/ 600.
(5) أخرجه ابن جرير 3/ 599 - 600.