فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 16717

7348 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} ، يقول: في الإسلام (1) . (ز)

7349 - عن عكرمة مولى ابن عباس =

7350 - وطاووس، نحو ذلك (2) . (ز)

7351 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} ، يقول: ادخلوا في الطاعة (3) . (ز)

7352 - قال مقاتل بن سليمان: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} ، يعني: في شرائع الإسلام (4) . (ز)

7353 - عن سفيان الثوري: في أنواع البِرِّ كلها (5) . (ز)

7354 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} ، قال: {السلم} : الإسلام (6) [763] . (ز)

[763] اختُلِف في المراد بالسلم؛ فقال قوم: معناه: الإسلام. وقال آخرون: بل معناه: ادخلوا في الطاعة.

واختلف القراء في قراءة {السلم} ؛ فمنهم من قرأ بالكسر، ومنهم من قرأ بالفتح بمعنى: المسالمة والصلح، ومن قرأوا بالكسر اختلفوا؛ فمنهم مَن وجَّه المعنى إلى الإسلام، ومنهم مَن وجَّهه إلى الصلح.

ورَجَّح ابنُ جرير (3/ 597 - 599) قراءة الكسر مستندًا إلى اللغة، فقال:"لأنّ ذلك إذا قُرِئ كذلك، وإن كان قد يحتمل معنى الصلح، فإنّ معنى الإسلام ودوام الأمر الصالح عند العرب أغلبُ عليه من الصلح والمسالمة، وينشد بيت أخي كندة:"

دَعَوْتُ عشيرتي للسِّلم لَمّا رأيتهم تَوَلَّوْا مُدْبِرِينا

بكسر السين، بمعنى: دعوتهم للإسلام لَمّا ارتدوا، وكان ذلك حين ارْتَدَّت كندةُ مع الأشعث بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"."

ورجَّح (3/ 598 - 599) توجيه المعنى إلى الإسلام، وهو القول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والضحاك، وابن زيد، وعكرمة، وطاووس، مستندًا إلى الدلالات العقلية بما مفاده الآتي: أنّ الآية في خطاب المؤمنين؛ فإن كانوا المؤمنين بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فلا معنى لأن يُقال لهم: ادخلوا في صلح المؤمنين؛ لأنّ المسالمة إنما يؤمر بها من كان حربًا بترك الحرب. وإن كانوا المؤمنين بِمَن قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - فهؤلاء إنّما دعاهم الله إلى الإسلام لا الصلح، بل ولم يؤمر المؤمنون قط بالابتداء بالدخول في المسالمة، وإنّما قيل للنبي أن يجنح للسلم إذا جنحوا لها، أما أن يَبْتَدِئ بها فلا.

وجَمَعَ ابنُ تيمية (1/ 487) بين القولين، فقال: «وكلاهما حقٌّ؛ فإنّ الإسلام هو الطاعة» .

(1) أخرجه ابن جرير 3/ 596، وابن أبي حاتم 2/ 370 (عَقِب 1947) .

(2) علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 370 (عَقِب 1947) .

(3) أخرجه ابن جرير 3/ 596، وابن أبي حاتم 2/ 370 (عَقِب 1946) .

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 180.

(5) تفسير الثعلبي 2/ 126.

(6) أخرجه ابن جرير 3/ 596.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت