7466 - عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: {فهدى الله الذين آمنوا} ، يقول: فهداهم الله عند الاختلاف أنَّهم أقاموا على ما جاءت به الرسل قبل الاختلاف؛ أقاموا على الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، واعتزلوا الاختلاف، فكانوا شهداء على الناس يوم القيامة؛ على قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم شعيب، وآل فرعون، وأنّ رسلهم بَلَّغَتْهُم، وأنّهم كذَّبوا رسلهم (1) . (2/ 497)
7467 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله من قوله =
7468 - وزاد: ... فكان أبو العالية يقول: في هذه الآية المخرج من الشبهات والضلالات والفتن (2) . (ز)
7469 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه} ، يقول: اختلف الكفار فيه، فهدى الله الذي آمنوا للحق من ذلك، وهي في قراءة ابن مسعود: (فَهَدى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا عَنْهُ) : عن الإسلام (3) . (ز)
7470 - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه} : فاختلفوا في يوم الجمعة؛ فأخذ اليهود يوم السبت، والنصارى يوم الأحد، فهدى الله أُمَّة محمد ليوم الجمعة. واختلفوا في القبلة؛ فاستقبلت النصارى المشرق، واليهود بيت المقدس، وهدى الله أُمَّةَ محمد للقبلة. واختلفوا في الصلاة؛ فمنهم من يركع ولا يسجد، ومنهم من يسجد ولا يركع، ومنهم من يصلي وهو يتكلم، ومنهم من يصلي وهو يمشي، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك. واختلفوا في الصيام؛ فمنهم من يصوم النهار، ومنهم من يصوم عن بعض الطعام، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك. واختلفوا في إبراهيم؛ فقالت اليهود: كان يهوديًّا. وقالت النصارى: كان نصرانيًّا. وجعله الله حنيفًا مسلمًا، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك. واختلفوا في عيسى؛ فكذبت به اليهود وقالوا لأمه بهتانًا عظيمًا، وجعلته النصارى إلهًا وولدًا، وجعله الله روحه وكلمته، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك (4) . (2/ 499)
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 378 (1993) .
(2) أخرجه ابن جرير 3/ 632.
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 633. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 378.