وأصحابه -يعني: في قتلهم ابنَ الحضرمي-، فلمّا تَجَلّى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن، طَمِعوا في الأجر، فقالوا: يا رسول الله، أنطمعُ أن تكون لنا غزوةً نُعْطى فيها أجرَ المجاهدين؟ فأنزل الله - عز وجل - فيهم: {إنّ الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيمٌ} ، فوَقَّفَهم اللهُ من ذلك على أعظمِ الرَّجاء (1) [789] . (2/ 543)
7611 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عُقْبَة- قال: وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن جحش، وكتب معه كتابًا، وأمره أن يسير ليلتين ثم يقرأ الكتاب، فيتَّبِع ما فيه، وفي بعثه ذلك صفوان بن بيضاء، وأنزل الله فيهم: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم} (2) . (ز)
7612 - قال مقاتل بن سليمان: قال عبد الله بن جحش وأصحابه: أصبنا القومَ في رجب، فنرجو أن يكون لنا أجرُ المجاهدين في سبيل الله. فأنزل الله - عز وجل: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (3) . (ز)
7613 - قال الحسن البصري: وهو على الإيجاب؛ يقول: يفعل ذلك بهم (4) . (ز)
7614 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أثْنى اللهُ على أصحاب نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ الثناء، فقال: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيم} ، هؤلاء خيارُ هذه الأمة، ثُمَّ جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون، وإنّه مَن رجا طَلَب، ومن خاف هَرَب (5) . (2/ 544)
[789] قال ابنُ عطية (1/ 525) مُعَلِّقًا بعد ذكره لقول جندب وعروة: «ثم هي [يعني: الآية] باقية في كُلِّ مَن فعل ما ذكر الله - عز وجل -» .
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 668، وابن أبي حاتم 2/ 388 (2042) .
(2) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة 3/ 1504 - 1505 (3826) .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 187.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 218 - .
(5) أخرجه ابن جرير 3/ 668. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 218 - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.