فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 16717

تحريمُ الخمر، فنَهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك (1) [790] . (2/ 545)

7620 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {يسألونك عن الخمر} الآية، قال: نسَخَتْها: {إنما الخمر والميسر} الآية [المائدة: 91] (2) [791] . (2/ 547)

7621 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {يسألونك عن الخمر والميسر} قال: الميسرُ: القِمار. كان الرجلُ في الجاهلية يُخاطِرُ عن أهلِه ومالِه، فأيُّهما قَمَرَ (3) صاحبَه ذهَب بأهله وماله. وفي قوله: {قل فيهما إثم كبير} يعني: ما يَنقُصُ مِن الدِّين عند شُرْبِها، {ومنافع للناس} يقول: فيما يُصِيبون مِن لذَّتِها وفرحِها إذا شرِبوها، {وإثمهما أكبر من نفعهما} يقول: ما يَذْهَبُ مِن الدين والإثمُ فيه أكبرُ مما يُصِيبُون مِن لذَّتها وفرَحِها إذا شرِبوها؛ فأنزَل الله بعد ذلك: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية [النساء: 43] . فكانوا لا يَشْرَبونها عند الصلاة، فإذا صلَّوُا العشاءَ شرِبوها، فما يأتي الظهرُ حتى يَذْهَبَ عنهم السُّكْرُ، ثم إنّ ناسًا مِن المسلمين شرِبوها، فقاتَل بعضُهم بعضًا، وتكَلَّموا بما لا يَرْضى اللهُ مِن القول؛ فأنزَل الله: {إنما الخمر والميسر والأنصاب} الآية [المائدة: 90] . فحرَّم الخمرَ، ونهى عنها (4) . (2/ 546)

[790] نَقَل ابنُ عطية (1/ 534) قولًا يُشْبِهُ ما ورد في أثر عائشة، فقال: «قال الفارسي: وقال بعض أهل النظر: حُرِّمَت الخمر بهذه الآية؛ لأنّ الله تعالى قال: {قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ والإثْمَ} [الأعراف: 33] ، وأخبر في هذه الآية أنّ فيها إثمًا؛ فهي حرام» .

ثُمَّ انتَقَدَه (1/ 534) مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «ليس هذا النظر بجيد؛ لأنّ الإثم الذي فيها هو الحرام، لا هي بعينها على ما يقتضيه هذا النظر» .

[791] بيَّنَ ابنُ عطية (1/ 530) أنّ المراد بقول ابن عباس هذا نَسْخُ ما في قوله {ومَنافِعُ لِلنّاسِ} من الإباحة، والإشارة إلى الترخيص.

(1) أخرجه الخطيب في تاريخه 9/ 324 (4410) في ترجمة داود بن الزبرقان.

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه داود بن الزبرقان الرقاشي، قال ابن حجر عنه في التقريب (1785) : «متروك، وكذّبه الأزدي» . وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد 5/ 531 (6309) : «تَفَرَّد به داود بن الزبرقان، عن عبد الأعلى، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي الضُّحى» .

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 389، والبيهقي 8/ 285.

(3) قَمَرْتُ الرجلَ أقْمِرُهُ -بالكسر- قَمْرًا: إذا لاعَبْته فيه فَغَلَبْته. لسان العرب (قمر) .

(4) أخرجه النحاس في ناسخه ص 186، والآجري في تحريم النَرْدِ والشَّطَرَنْجِ ص 166 (45) كلاهما مختصرًا، وابن جرير 3/ 674، 676، 678 - 679، 680، وابن أبي حاتم 2/ 391، 392 (2059، 2061، 2066) . وأورده الثعلبي 2/ 150.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت