فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 16717

فبَلَغَ ذلك اليهودُ، فقالوا: ما يُرِيدُ هذا الرجلُ أن يَدَعَ مِن أمْرِنا شيئًا إلا خالَفَنا فيه. فجاء أُسَيْدُ بن حُضَيْر، وعَبّادُ بن بِشْرٍ، فقالا: يا رسول الله، إنّ اليهود قالت كذا وكذا، أفلا نُجامِعُهُنَّ؟ فتَغَيَّر وجْهُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى ظَنَنّا أن قد وجَدَ عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هَدِيَّةٌ من لبن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَرْسَلَ في أثَرِهما، فسقاهما، فعرفا أنه لم يَجِدْ عليهما (1) . (2/ 570)

7849 - عن جابر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض} ، قال: إنّ اليهودَ قالوا: مَن أتى المرأة مِن دُبُرِها كان ولدُه أحْوَلَ. وكان نساء الأنصار لا يَدَعْنَ أزواجَهُنَّ يأتونهن مِن أدبارِهِنَّ، فجاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض؛ فأنزل الله: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} يعني: الاطِّهارَ، {فإذا تطهرن} بالاغتسال {فأتوهن من حيث أمركم الله} ، {نساؤكم حرث لكم} إنّما الحرثُ موضعُ الولد (2) . (2/ 571)

7850 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ القرآن أُنزل في شأن الحائض، والمسلمون يُخْرِجُونَهُنَّ من بيوتهنَّ كفعل العَجَم، ثم اسْتَفْتُوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؛ فأنزل الله: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} . فظَنَّ المؤمنون أنّ الاعتزال كما كانوا يفعلون بخروجهنَّ من بيوتهنَّ، حتى قرأ آخر الآية، ففهم المؤمنون ما الاعتزال؛ إذ قال الله: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} (3) . (2/ 571)

7851 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أن ثابت بن

(1) أخرجه مسلم 1/ 246 (302) ، وابن أبي حاتم 2/ 400 (2108) .

(2) أخرجه البزار كما في كشف الأستار 3/ 41 - 42 (2192) ، والواحدي في أسباب النزول ص 75. وأخرج البخاري 6/ 29 (4528) ، ومسلم 2/ 1058 (1435) منه قول اليهود.

قال البزار: «لا نعلمه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد» . وقال الهيثمي في المجمع 6/ 319 - 320 (10865) : «رواه مسلم باختصار، ورواه البزار، وفيه عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم القردواني، ولم يروه عنه غير ابنه، وبقية رجاله وُثِّقوا» . وقال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب 1/ 555 عن رواية الواحدي: «وهذا مع انقطاعه فيه نكارة في سياقه» . وقال المناوي في الفتح السماوي 1/ 267: «وأخرجه البزار من طريق خُصَيْف عن ابن المنكدر، وزاد فيه: وإنّما الحرث فيه من حيث يخرج الولد. تفرد به خُصَيْف، وهو ضعيف» .

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 400 (2109) ، 2/ 401 (2114) ، من طريق إبراهيم الصائغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف؛ فيه إبراهيم الصائغ، مجهول، كما في اللسان لابن حجر 1/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت