فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 16717

8120 - وعامر الشعبي =

8121 - وعكرمة مولى ابن عباس =

8122 - والحسن البصري =

8123 - ومحمد ابن شهاب الزهري =

8124 - وعطاء الخراساني =

8125 - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- =

8126 - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (1) . (ز)

8127 - عن مكحول -من طريق سعيد- أنّه قال في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} ، قال: هو أن يحلف الرجل أن لا يصنع خيرًا، ولا يَصِل رَحِمه، ولا يصلح بين الناس، نهاهم الله عن ذلك (2) . (ز)

8128 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {ولا تجعلوا الله عُرضةً لأيمانكم أن تبرُّوا وتتقوا} ، يقول: لا تَعْتَلُّوا بالله، أن يقول أحدُكم: إنه تَأَلّى أن لا يَصِل رَحِمًا، ولا يسعى في صلاح، ولا يَتَصَدَّق من ماله. مهلًا مهلًا! بارك الله فيكم، فإنّ هذا القرآن إنّما جاء بترك أمر الشيطان، فلا تُطِيعُوه، ولا تُنفِذوا له أمرًا في شيء من نُذُورِكم، ولا أيمانكم (3) . (ز)

8129 - عن إسماعيل السدي: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} ، أما {عُرضة} فيعرض بينك وبين الرجل الأمرُ، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تَصِله. وأما {تبرُّوا} فالرجل يحلف لا يَبَرُّ ذا رَحِمه، فيقول: قد حلفتُ. فأمر الله أن لا يُعَرِّض بيمينه بينه وبين ذي رَحِمَه، ولْيَبَرَّه، ولا يُبالِي بيمينه. وأما {تصلحوا} فالرجل يصلح بين الاثنين، فيعصيانه، فيحلف أن لا يصلح بينهما، فينبغي له أن يُصْلِح ولا يبالي بيمينه. وهذا قبل أن تنزل الكفّارات (4) [829] . (ز)

[829] اختُلِف في تفسير البِرِّ الذي عناه الله بقوله: {أن تبروا} ؛ فقال قوم: هو فعل الخير كله. وقال آخرون: هو البِرُّ بذي رحمه.

ورجَّحَ ابنُ جرير القولَ الأول لدلالة العموم، فقال (4/ 12) : «وذلك أنّ أفعال الخير كلَّها من البر، ولم يخصص الله في قوله: {أن تبروا} معنًى دون معنًى من معاني البر؛ فهو على عمومه» .

ثُمَّ ذَكَرَ اندراج القولِ الثاني في الأول، فقال: «والبِرُّ بذوي القرابة أحد معاني البِرِّ» .وبيَّن ابنُ عطية (1/ 548) أن المهدوي قدَّر الآية: بكراهة أن تبروا، وذكر أن قومًا قالوا: المعنى: ولا تحلفوا بالله كاذبين إذا أردتم البر والتقوى والإصلاح. وبيَّن أنه على هذا القول لا يحتاج إلى تقدير «لا» بعد {أن} ، ثم ذكر أن هذا التأويل له معنيان: الأول: أن يكون في الذي يريد الإصلاح بين الناس، فيحلف حانثًا ليكمل غرضه. الثاني: أن يكون على ما رُوي عن عائشة أنها قالت: «نزلت في تكثير اليمين بالله نهيًا أن يحلف الرجل به برًّا فكيف فاجرًا» ، فالمعنى: إذا أردتم لأنفسكم البر. ونقل عن الزجاج وغيره أنهم قالوا: معنى الآية: أن يكون الرجل إذا طلب منه فعل خير ونحوه اعتلَّ بالله تعالى، فقال: عليّ يمين. وهو لم يحلف.

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145) عن الربيع ومقاتل، وعلَّقه عن الباقين.

(2) أخرجه ابن جرير 4/ 11. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145) .

(3) أخرجه ابن جرير 4/ 6. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 407 (عقب 2145) .

(4) أخرجه ابن جرير 4/ 7، وابن أبي حاتم 2/ 407 - 408 (2147، 2150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت