فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 16717

8341 - عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه قال في الإيلاء إذا مضت أربعة أشهر: لا شيء عليه حتى يُوقَف؛ فيُطَلِّق، أو يُمسِك (1) . (2/ 637)

8342 - عن أبي الدرداء -من طريق سعيد بن المسيب- في رجلٍ آلى مِن امرأته، قال: يُوقَفُ عند انقضاءِ الأربعةِ الأشهر؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما أن يَفِئَ (2) . (2/ 638)

8343 - عن طاوس، أن عثمان كان يُوقِفُ المؤْلِيَ. وفي لفظ: كان لا يَرى الإيلاءَ شيئًا وإن مضت الأربعةُ أشهر حتى يُوقَفَ (3) . (2/ 637)

8344 - عن علي بن أبي طالب -من طُرُقٍ- أنّه كان يقول: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه لَمْ يَقَعْ عليها طلاقٌ وإن مضَتْ أربعةُ أشهرٍ حتى يُوقَفَ؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما أن يَفِيءَ (4) [847] . (2/ 637)

[847] رَجَّح ابنُ جرير (4/ 86 - 87) هذا القول مستندًا إلى القرآن، والسياق، والدلالات العقلية، فقال: «وإنّما قُلنا ذلك أشْبَهُ بتأويل الآية لأنّ الله -تعالى ذكره- ذكر حين قال: {وإن عزموا الطلاق} : {فإن الله سميع عليم} ، ومعلومٌ أنّ انقضاء الأشهر الأربعة غير مسموع، وإنّما هو معلوم، فلو كان عزم الطلاق انقضاء الأشهر الأربعة لم تكن الآية مختومة بذكر الله الخبر عن الله -تعالى ذكره- أنه سميع عليم، كما أنه لم يختم الآية التي ذكر فيها الفيء إلى طاعته في مراجعة المؤلي زوجته التي آلى منها وأداء حقها إليها بذكر الخبر عن أنه شديد العقاب؛ إذ لم يكن موضع وعيد على معصية، ولكنه ختم ذلك بذكر الخبر عن وصفه نفسه -تعالى ذكره- بأنه غفور رحيم؛ إذ كان موضع وعد المنيب على إنابته إلى طاعته، فكذلك ختم الآية التي فيها ذكر القول والكلام بصفة نفسه بأنّه للكلام سميع، وبالفعل عليم، فقال -تعالى ذكره-: وإن عزم المُؤْلُون على نسائهم على طلاق مَن آلَوْا منه من نسائهم فإنّ الله سميعٌ لطلاقهم إيّاهُنَّ إن طلقُوهُنَّ، عليم بما أتَوْا إليهِنَّ مما يَحِلُّ لهم ويحرم عليهم» .وذكر ابنُ عطية (1/ 556) أن من قال بهذا القول استدَلَّ بقوله: {سَمِيعٌ} ؛ لأن هذا الإدراك إنما هو في المقولات.

(1) أخرجه ابن جرير 4/ 76.

(2) أخرجه ابن جرير 4/ 78، والبيهقي 7/ 378. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(3) أخرجه الشافعي 5/ 265، وابن جرير 4/ 78، والبيهقي 7/ 377.

(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (11656، 11657) ، وابن جرير 4/ 76 - 77، والبيهقي 7/ 617 من طريق عمرو بن سلمة، ومروان بن الحكم وغيرهما. وعزاه السيوطي إلى مالك، والشافعي، وعبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت