القانتين» (1) . (3/ 49)
9445 - عن نافع، أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى عُمّالِه: إنَّ أهَمَّ أمورِكم عندي الصلاة، مَن حفظها أو حافظ عليها حفِظ دينه، ومَن ضيَّعها فهو لِما سِواها أضيعُ (2) . (3/ 59)
9446 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: مَن سَرَّه أن يلقى الله غدًا مُسلِمًا فليُحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بِهِنَّ -ولفظ أبي داود: حافظوا على الصلوات الخمس حيث يُنادى بِهِنَّ-؛ فإنّهُنَّ مِن سُنَنِ الهُدى، وإنّ الله -تبارك وتعالى- شرع لنبيه سُنَن الهُدى، ولقد رأيْتُنا وما يَتَخَلَّفُ عنها إلا منافق بيِّنُ النفاق، ولقد رأيتُنا وإنّ الرجل لَيُهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف، وما منكم مِن أحد إلا وله مسجد في بيته، ولو صلَّيْتُم في بيوتكم وتركتم مساجدَكم تركتم سُنَّة نبيِّكم، ولو تركتم سُنَّةَ نبيِّكم لَكفرتم (3) . (3/ 49)
9447 - عن طارق بن شهاب: أنّه بات عند سلمان [الفارسي] ؛ لينظُرَ ما اجتهادُه، فقام يُصَلِّي مِن آخر الليل، فكأنّه لم يَرَ الذي كان يَظُنُّ، فذَكَر ذلك له، فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنّهُنَّ كفاراتٌ لهذه الجِراحات ما لم تُصَبِ المَقْتَلَةَ، فإذا صلّى الناسُ العشاءَ صدَرُوا عن ثلاث منازل: منهم مَن عليه ولا له، ومنهم مَن له ولا عليه، ومنهم مَن لا له ولا عليه؛ فرجلٌ اغْتَنَم ظُلْمَةَ الليل وغفلةَ الناس، فركب فرسَه في المعاصي، فذلك عليه ولا له. ومَن له ولا عليه، فرجلٌ اغتنم ظلمةَ الليل وغفلةَ الناس فقام يُصَلِّي، فذلك له ولا عليه. ومِنهم مَن لا له ولا عليه، فرجل صلّى ثم نام، فذلك لا له ولا عليه. إياك والحَقْحَقةَ (4) ، وعليك بالقصدِ، وداوِمْ (5) . (3/ 47)
(1) أخرجه ابن خزيمة 2/ 180 (1142) ، والحاكم 1/ 452 (1160) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» . وأورده الألباني في الصحيحة 2/ 259 (657) . وقد أعلَّه الدارقطنيُّ، فقال في العلل 10/ 149: «يرويه الأعمش، واختُلِف عنه، فرواه أبو حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخالفه فضيل بن عياض، رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن كعب قوله، وهذا أصح» .
(2) أخرجه مالك 1/ 6.
(3) أخرجه مسلم (654) ، وأبو داود (550) ، والنسائي (848) ، وابن ماجه (777) .
(4) الحَقْحَقَة: أرفع السَّيْر، وأتْعَبُه للظهر. لسان العرب (حقق) .
(5) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (6051) .