9782 - وقال ابن جُرَيْج: أربعون ألفًا (1) . (ز)
9783 - عن الحجاج بن أرْطَأَةَ، قال: كانوا أربعة آلاف (2) [934] . (ز)
9784 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: {وهم ألوف} ، ليست الفُرْقَة أخرجتهم كما يُخْرَج للحرب والقتال، قلوبُهم مُؤْتَلِفَةٌ (3) [935] . (3/ 120)
9785 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} ، قال: خرجوا فِرارًا من الطاعون، وقالوا: نأتي أرضًا ليس بها موت (4) . (3/ 115)
[934] رجَّحَ ابنُ جرير (4/ 423 - 424) قولَ مَن حدَّ عددهم بزيادةٍ على عشرة آلاف، مستندًا في ذلك إلى لغة العرب، فقال: «وأَوْلى الأقوال في مَبْلَغِ عدد القوم الذين وصف الله خروجَهم من ديارهم بالصواب: قولُ مَن حَدَّ عددهم بزيادةٍ عن عشرة آلاف، دون مَن حَدَّه بأربعة آلاف، وثلاثة آلاف، وثمانية آلاف. وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عنهم أنّهم كانوا ألوفًا، وما دون العشرة آلاف لا يقال لهم: ألوف، وإنما يُقال: هم آلاف، إذا كانوا ثلاثة آلاف فصاعدًا إلى العشرة آلاف، وغير جائز أن يُقال: هم خمسة ألوف، أو عشرة ألوف» .
وبنحو ذلك قال ابنُ عطية (1/ 610) .
[935] رَجَّحَ ابنُ جرير (4/ 423) أنّ المقصود بالألوف كثرة العدد مستندًا لإجماع أهل التأويل.
وانتَقَدَ قولَ مَن قال: هو من الائْتِلاف. وحكم عليه بالشذوذ قائلًا: «وأَوْلى القولين في تأويل قوله: {وهم ألوف} بالصواب: قولُ مَن قال: عنى بالألوف: كثرة العدد، دون قول مَن قال: عنى به: الائتلاف، بمعنى: ائتلاف قلوبهم، وأنهم خرجوا من ديارهم من غير افتراق كان منهم، ولا تباغض، ولكن فرارًا إمّا من الجهاد، وإمّا من الطاعون. لإجماع الحجة على أنّ ذلك تأويل الآية، ولا يعارَض بالقول الشاذ ما استفاض به القولُ من الصحابة والتابعين» .
(1) تفسير الثعلبي 2/ 203، وتفسير البغوي 1/ 293.
(2) أخرجه ابن جرير 4/ 416.
(3) أخرجه ابن جرير 4/ 420.
(4) أخرجه وكيع في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير 1/ 661 - ، وابن جرير 4/ 214، والحاكم 2/ 281. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر. وزاد ابن جرير: فتلا هذه الآية: {إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} .