الحديث، لذا نجد أن أئمة المفسرين من نقلة التفسير المأثور اطَّرحوا تفسيره روايةً ودرايةً (1) ، إِلا القليل منهم (2) . ومن هنا قَلَّ أن تجد أقواله في كتب أئمة نقلة التفسير المأثور، مع ما عرف عنه من علم واسع في التفسير حتى قال الشافعي (ت: 204 هـ) :"الناس عيال في التفسير على مقاتل بن سليمان" (3) ، يشهد لذلك ما تركه من عناوين كتب عديدة في التفسير وعلوم القرآن (4) ، ولولا أن تفسيره وصل إلينا كاملًا لضاع علمه، ولما وقفنا على تلك المكانة التي عرف بها في التفسير، بحيث يمكن القول بأنه أكثر أتباع التابعين تفسيرًا، كما سنرى في هذه الموسوعة المباركة التي تميزت بضم أغلب تفسيره، مما لا تكاد تجده في كتب التفسير المأثور المتقدمة، خصوصًا الدر المنثور (5) .
(1) وفي هذا يقول الذهبي في السير 7/ 201:"قال ابن المبارك -وأحسن-: ما أحسن تفسيره لو كان ثقة!".
(2) ينظر تفصيل ذلك في كتاب: تفسير أتباع التابعين ص 67 - 70.
(3) تهذيب الكمال 28/ 436.
(4) ينظر: الفهرست لابن النديم ص 253، 254، هدية العارفين 2/ 470، تاريخ التراث العربي 1/ 85، تفسير أتباع التابعين، ص 66.
(5) وسيأتي مزيد بيان لذلك في الدراسة التالية عن مفسري السلف ومراتبهم في التفسير.