فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 16717

رجل واحد (1) [937] . (3/ 119)

9807 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} ، قال: مَقَتَهم اللهُ على فرارهم من الموت؛ فأماتهم الله عقوبةً، ثم بعثهم إلى بقية آجالهم لِيَسْتَوْفُوها، ولو كانت آجالُ القوم جاءت ما بُعِثوا بعد موتهم (2) [938] . (3/ 117)

9808 - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} ، قال: وقع الطاعونُ في قريتهم، فخرج أُناسٌ، وبقي أُناس، فهلك الذين بَقُوا في القرية، وبقي الآخَرون. ثم وقع الطاعون في قريتهم الثانية، فخرج أناس، وبقي أناس، ومَن خرج أكثر ممن بقي، فنَجّى الله الذين خرجوا، وهلك الذين بقوا. فلمّا كانت الثالثة خرجوا بأجمعهم إلّا قليلًا، فأماتهم الله ودوابَّهم، ثم أحياهم، فرجعوا إلى بلادهم وقد توالدت ذريتهم ومن تركوا، وكثروا بها، حتى يقول بعضهم لبعض: من أنتم؟ (3) . (ز)

9809 - قال الكلبي: ... أماتهم الله، فمكثوا ثمانية أيام (4) . (ز)

9810 - وقال الكلبيُّ: إنّما فَرُّوا من الجهاد، وذلك أنَّ مَلِكًا من ملوك بني إسرائيل أمرهم أن يخرجوا إلى قتال عدُوِّهم، فخرجوا فعسكروا، ثم جَبنوا وكرهوا الموتَ واعتلّوا، وقالوا لملِكهم: إنّ الأرض التي نأتيها فيها الوباء؛ فلا نأتيها حتى ينقطع

[937] استنبط ابنُ كثير (1/ 414 - 415) من هذه القصص الواردة في الآثار فائدتين: الأولى: أن في إحيائهم دليل قاطع على البعث. والثانية: أنه لن يغني حذر من قدر؛ فإنّ هؤلاء فَرُّوا من الوباء طلبًا لطول الحياة؛ فعُومِلوا بنقيض قصدهم، وجاءهم الموت.

[938] أفاد هذا الأثر أنّ موتهم هذا ليس بموت آجالهم. وهذا ما ذهب إليه ابنُ عطية (1/ 611) فقال: «ليس هذا بموت آجالهم، بل جعله الله في هؤلاء كمرضٍ وحادثٍ مِمّا يحدث على البشر» .

(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(2) أخرجه ابن جرير 4/ 422. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 244 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج عبد الرزاق 1/ 97 نحوه مختصرًا من طريق مَعْمَر.

(3) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 240 - ، وابن جرير 4/ 421، وابن أبي حاتم 2/ 458 (2319) .

(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 244 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت