9962 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: السكينةُ من الله كهيئة الريح، لها وجهٌ كوَجْهِ الهِرِّ، وجناحان، وذَنَبٌ مِثلُ ذَنَبِ الهِرِّ (1) . (3/ 143)
9963 - عن أبي مالك [غزوان الغفاري] ، نحو ذلك (2) . (ز)
9964 - عن أبي مالك [غزوان الغفاري] -من طريق السُّدِّيِّ- {فيه سكينة من ربكم} ، قال: طَسْتٌ مِن ذهب، التي ألْقى فيها الألواحَ (3) . (ز)
9965 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَيْسَرَة- في قول الله - عز وجل: {يأيتكم التابوت فيه سكينة من ربكم} ، قال: السكينةُ: عصا موسى (4) . (ز)
9966 - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- {فيه سكينة} ، قال: شيء تَسْكُنُ إليه قلوبُهم. يعني: ما يَعْرِفون من الآيات يَسْكُنون إليه (5) . (3/ 144)
9967 - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء بن أبي رباح عن قوله: {فيه سكينة من ربكم} الآية. قال: أمّا السكينةُ فما تعرفون مِن الآيات، تَسْكُنُون إليها (6) [953] . (ز)
[953] اختَلف أهل التأويل في السكينة، هل هي عينٌ قائمة بنفسها؟ والمقصود: أنّ السكينة في نفس التابوت. أو هي: معنى؟ والمقصود: مجيء التابوت سكينةً لكم وطمأنينة. على قولين. ثم اختلف أصحابُ القول الأول في صفتها، كما ورد بالآثار.
ورَجَّحَ ابنُ جرير (4/ 472 بتصرف) القولَ الأول، وهو ما ذهب إليه عطاء بن أبي رباح في معنى السكينة، مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة العقل قائِلًا: «وأَوْلى هذه الأقوال بالحقِّ في معنى السكينة ما قاله عطاءُ بن أبي رباح: من الشيء تسكن إليه النفوسُ من الآيات التي تعرفونها. وذلك أنّ السكينة في كلام العرب (الفعيلة) مِن قول القائل: سكن فلانٌ إلى كذا وكذا: إذا اطمأنّ إليه وهدأت عنده نفسُه، فهو يسكن سكونًا وسكينة. وإذا كان معنى السكينة ما وصفتُ فجائزٌ أن يكون ذلك على ما قاله عليُّ بن أبي طالب على ما روينا عنه، وجائز أن يكون ذلك على ما قاله مجاهد على ما حكينا عنه، وجائزٌ أن يكون ما قاله وهب بن منبه، وما قاله السدي؛ لأنّ كل ذلك آياتٌ كافياتٌ تَسْكُنُ إليهنَّ النفوسُ، وتَثْلُجُ بِهِنَّ الصُّدُور. وإذا كان معنى السكينة ما وصفنا فقَدِ اتَّضح أنّ الآية التي كانت في التابوت التي كانت النفوس تسكن إليها لمعرفتها بصحة أمرها إنما هي مسماة بالفعل، وهي غيره؛ لدلالة الكلام عليه» .
وبنحو هذا قال ابنُ عطية (2/ 9) .
وزاد ابنُ القيم (1/ 189) السياق مُرَجِّحًا به القول الأول: «ويؤيده عطف قوله: {وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون} » .
(1) تفسير مجاهد ص 242 بنحوه، وأخرجه عبد الرزاق 1/ 101 مختصرًا، وابن جرير 4/ 468 - 469، وابن أبي حاتم 2/ 469، والبيهقي في الدلائل 4/ 168. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية، وعبد بن حميد.
(2) علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 469 (عقب 2476) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 469 (2477) وفيه سقط واضح، ولم يذكر أبا مالك، والاستدراك من النسخة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص 921.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 470 (2483) .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 469 (2480) .
(6) أخرجه ابن جرير 4/ 471. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 469 (عقب 2480) .