فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 16717

النُّورِ يقول: من الضلالة إلى الهدى، {والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ} الشيطان، {يخرجونهم من النور إلى الظلمات} يقول: من الهُدى إلى الضلالة (1) . (3/ 202)

10343 - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- قال: قاتل الله قومًا يزعمون أن المؤمن يكون ضالًّا، ويكون فاسقًا، ويكون خاسرًا. قال الله -تبارك وتعالى-: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} ، وقال: {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} [التغابن: 11] ، وقال: {وإنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الحج: 54] (2) . (ز)

10344 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ، قال: ما كان فيه {الظلمات} و {النور} فهو الكفر والإيمان (3) . (3/ 203)

10345 - عن عبدة بن أبي لبابة، قال في هذه الآية: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} إلى {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} ، قال: هم الذين كانوا آمنوا بعيسى ابن مريم، فلمّا جاءهم محمد - صلى الله عليه وسلم - آمنوا به، وأُنزِلَت فيهم هذه الآية (4) [990] . (ز)

10346 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله -تعالى ذِكْرُه-: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} يقول: من الكفر إلى الإيمان، {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات} يقول: من الإيمان إلى الكفر (5) . (ز)

[990] وجَّه ابنُ جرير (4/ 565 - 566) قول مجاهد وعبدة بن أبي لبابة مستندًا إلى اللغة بأنّه يَدُلُّ على أنّ الآية معناها الخصوص، وأنّها نزلت فيمن كفر من النصارى بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وفيمن آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من عَبَدَة الأوثان الذين لم يكونوا مُقِرِّين بنبوة عيسى - عليه السلام -، ومِن سائر الملل التي كان أهلها يكذب بعيسى. ولم يَمْنَع من حملها على غيرهم، غير أنه جعل هذا التخصيص أشبه بتأويل الآية.

ووجَّه ابنُ عطية كلامهما بقوله (2/ 33) : «فكأنّ هذا القول أحْرَزَ نُورًا في المعتَقِد خرج منه إلى ظلمات» . ثم اسْتَدْرَكَ قائلًا: «ولفظُ الآية مُسْتَغْنٍ عن هذا التخصيص، بل هو مُتَرَتِّبٌ في كُلٍّ أمة كافرة آمن بعضها، كالعرب، ومُتَرَتِّبٌ في الناس جميعًا» .

(1) أخرجه ابن جرير 4/ 563 - 564. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(2) أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره 1/ 385.

(3) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(4) أخرجه ابن جرير 4/ 565.

(5) أخرجه ابن جرير 4/ 564، وابن أبي حاتم 2/ 497.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت