فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 16717

لبثت قال لبثتُ يومًا أو بعض يوم إلى قوله: {ثم نكسوها لحمًا} . قال: فنظر إلى حماره يَتَّصِل بعضٌ إلى بعض -وقد كان مات معه- بالعُروق والعَصَب، ثم كيف كَسى ذلك منه اللحمُ حتى استوى، ثُمَّ جرى فيه الروحُ، فقام ينهق، ونظر إلى عصيره وتينه، فإذا هو على هيئته حين وضعه لم يتغير، فلمّا عايَنَ مِن قدرة الله ما عاين قال: {أعلم أن الله على كل شيء قدير} (1) . (ز)

10480 - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: ردَّ اللهُ روحَ الحياة في عين إرْمِيا وآخِرُ جسدِه مَيِّتٌ، فنظر إلى طعامه وشرابه لم يتسنَّه، ونظر إلى حماره واقفًا كهيئته يوم رَبَطَه، لم يَطْعَم ولم يَشْرَب، ونظر إلى الرُّمَّة (2) في عنق الحمار لم تتغير؛ جديدةً (3) . (ز)

10481 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه أول ما خلق الله منه رأسَه، ثُمَّ رُكِّبت فيه عيناه، ثم قيل له: انظر. فجعل ينظر، فجعلت عظامه تَواصَلُ بعضُها إلى بعض، وبِعَيْنِ نبيِّ الله - عليه السلام - كان ذلك، فقال: {أعلم أن الله على كل شيء قدير} (4) . (ز)

10482 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: {وانْظُرْ إلى حِمارِكَ} قد هَلَكَ، وبَلِيَتْ عِظامُه، وانظر إلى عظامه كيف نُنشِزُها، ثم نكسوها لحمًا (5) . (ز)

10483 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: {وانْظُرْ إلى حِمارِكَ} ، وكان حمارُه عنده كما هو، {وانظر إلى العظام كيف ننشزها} قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه أول ما خلق منه عيناه، ثم قيل: انظر. فجعل ينظر إلى العظام يَتواصل بعضُها إلى بعض، وذلك بعينيه، فقال: {أعلم أن الله على كل شيء قدير} (6) . (ز)

10484 - قال مقاتل بن سليمان: ... نظر إلى حماره وقد ابيضَّت عظامُه، وبَلِيَت، وتَفَرَّقت أوصالُه، فنُودِي من السماء: أيتها العظامُ البالية، اجتمعي؛ فإنّ الله - عز وجل -

(1) أخرجه ابن جرير 4/ 593، 607.

(2) الرمة -بضم الراء أو كسرها، مع تشديد الميم-: القطعة البالية، أو العظم البالي. والمراد هنا: قطعة الحبل البالي الذي على عنق الحمار. النهاية (رمم) .

(3) أخرجه ابن جرير 4/ 594، 610.

(4) أخرجه ابن جرير 4/ 611، كما أخرج عبد الرزاق 1/ 107 نحوه من طريق مَعْمَر.

(5) أخرجه ابن جرير 4/ 607، وابن أبي حاتم 2/ 504 (2670) .

(6) أخرجه ابن جرير 4/ 611، وابن أبي حاتم 2/ 504 مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت