فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 16717

في القرآنِ آيةٌ أرجى عندي منها (1) . (3/ 222)

10557 - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن المنكدر- أنّه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: أيُّ آية في القرآن أرجى عندك؟ فقال: قول الله: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا} [الزمر: 53] الآية. فقال ابن عباس: لكن أنا أقول: قول الله لإبراهيم: {أولم تؤمن قال بلى} . فرَضِي من إبراهيم بقوله: {بلى} ، فهذا لِما يَعْتَرِضُ في الصدور، ويُوَسْوِسُ به الشيطانُ (2) . (3/ 222)

10558 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {ولكن ليطمئن قلبي} ، يقول: أعلم أنك تجيبُني إذا دعوتُك، وتعطيني إذا سألتُك (3) . (3/ 218)

10559 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: {ولكن ليطمئن قلبي} ، يقول: لِأرى مِن آياتك، وأعلمَ أنّك قد أجبتني (4) .

10560 - عن عبد الله بن عباس =

10561 - وسعيد بن جبير: {ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} أنّك اتخذتني خليلًا، وتجيبني إذا

= من كل شك، ثم علَّل - عليه السلام - سؤاله بالطمأنينة.

وذكر ابنُ القيم (1/ 192 - 193) أنّ المعنى الذي عبّر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشك: هو طلبُ أن يكون اليقين عيانًا، والمعلوم مشاهدًا، ثم قال: «وهو - صلى الله عليه وسلم - لم يشك، ولا إبراهيم، حاشاهما من ذلك، وإنما عبّر عن هذا المعنى بهذه العبارة» . وبيّن أن هذا أحد الأقوال في معنى الحديث، ثم ذكر قولًا ثانيًا نحو قول ابن عطية، وعلَّق عليه بقوله: «وهذا القول صحيحٌ أيضًا، أي: لو كان ما طلبه للشك لكنا نحن أحق به منه، لكن لم يطلب ما طلب شكًّا، وإنما طلب ما طلبه طمأنينة» .

وعلَّق ابنُ كثير (2/ 455) على الحديث بقوله: «فليس المراد ههنا بالشك ما قد يفهمه من لا علم عنده، بلا خلاف» .

(1) أخرجه ابن جرير 4/ 628. وعزاه ابن كثير في تفسيره 1/ 466 والسيوطي إلى عبد الرزاق، وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق 1/ 106 من طريق مَعْمَر عن قتادة.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 509، والحاكم 1/ 60، وأخرجه ابن جرير 4/ 628 - 629، من طريق سعيد بن المسيب دون آخره. كما أخرج عبد الرزاق 1/ 106 نحوه من طريق محمد بن سيرين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(3) أخرجه ابن جرير 4/ 633، وابن أبي حاتم 2/ 509، والبيهقي في الأسماء والصفات (1073) .

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت