10902 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ الرجل كان يكون له الحائطان، فينظرُ إلى أرْدَئِهما تمرًا فيتصدق به، ويَخْلِطُ به الحشَفَ؛ فنزلت الآية، فعاب الله ذلك عليهم، ونهاهم عنه (1) [1031] . (3/ 272)
{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}
10903 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: {ولا تيمموا الخبيث} . قال: لا تَعْمِدوا إلى شرِّ ثماركم وحُرُوثِكم فتُعْطُوه في الصدقة، ولو أُعْطِيتُم ذلك لم تَقْبَلوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
يَمَّمْتُ راحلتي أمامَ محمدٍ ... أرجُو فواضلَه وحسنَ نَداهُ
وقال أيضًا:
تَيَمَّمتُ قيسًا وكم دُونَه .. من الأرض من مَهْمَهٍ (2) ذي شَزَنْ (3) . (3/ 277)
10904 - عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت- {ولا تيمموا الخبيث} ، يقول: ولا تعمدوا للحَشَف منه تنفقون (4) . (3/ 276)
10905 - عن هشام، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عَبيدةَ [السَّلْمانِيّ] عن هذه الآية: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} . قال: إنما ذلك في الزكاة في الشيء
[1031] ذكر ابنُ جرير (4/ 699) أنّ هذه الآية نزلت في رجل من الأنصار علَّق قِنْوًا من حَشَف في الموضع الذي كان المسلمون يعلِّقون صدقة ثمارهم، صدقةً من تمر، مستدلًا بآثار السلف.
(1) أخرجه ابن جرير من طريق سعيد 4/ 701. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) المَهْمَه: المفازة البعيدة، والفَلاة. لسان العرب (مهه) .
(3) عزاه السيوطي إلى الطستي، مسائل نافع بن الأزرق ص 177 - 178.
والشَّزن: الغليظ من الأرض. لسان العرب (شزن) .
(4) أخرجه ابن ماجه (1822) ، وابن جرير 4/ 699، وابن أبي حاتم 2/ 527.