وهو يعلم أنه قد نقصه، فلا ترضوا لي ما لا ترضون لأنفسكم، فيأخذ شيئًا وهو يُغْمِض عليه، يقول: أنقَص من حقه (1) .
10924 - عن الحسن البصري -من طريق وكيع، عن عمران بن حُدَيْر- {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} ، قال: لو وجدتموه يُباع في السوق ما أخذتموه حتى يُهْضَمَ لكم من الثمن (2) [1037] . (3/ 278)
10925 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} ، يقول: لستم بآخذي هذا الرديء بسعر الطيب، إلا أن يُهْضَمَ لكم منه (3) . (3/ 279)
10926 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} ، يقول: لو كان لك على رجل دَيْنٌ فقضاك أرْدَأ مما كان لك عليه، هل كنت تأخذ ذلك منه إلا وأنت له كاره؟! (4) . (ز)
10927 - قال مقاتل بن سليمان: {ولستم بآخذيه} يعني: الرديء بسعر الطيب لأنفسكم، يقول: لو كان لبعضكم على بعض حق لم يأخذ دون حقه. ثم استثنى، فقال: {إلا أن تغمضوا فيه} ، يقول: إلا أن يهضم بعضكم على بعض حقه، فيأخذ دون حقه وهو يعلم أنه رديء، فيأخذه على علم (5) . (ز)
10928 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} ، قال: يقول: لستَ آخذًا ذلك الحرام حتى تغمض على ما فيه من الإثم. قال: وفي كلام العرب: أما -واللهِ- لقد أخذه، ولقد أغمض على ما فيه، وهو يعلم أنه حرام باطل (6) . (ز)
[1037] علَّقَ ابنُ عطية (2/ 75) على قولِ ابن عباس، والضحاك، وقولِ الحسن، وما في معناهما بقوله: «وهذان القولان يشبهان كون الآية في الزكاة الواجبة» .
(1) أخرجه ابن جرير 4/ 706. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، بلفظ: يقول: لو كان لك على رجل حق لم ترض أن تأخذ منه دون حقك، فكيف ترضى لله بأَرْدَأِ مالِك تقرَّبُ به إليه.
(2) أخرجه ابن جرير 4/ 706، وابن أبي حاتم 2/ 529. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(3) أخرجه ابن جرير 4/ 706. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج عبد الرزاق 1/ 108 نحوه مختصرًا من طريق مَعْمَر.
(4) أخرجه ابن جرير 4/ 705.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 223.
(6) أخرجه ابن جرير 4/ 708.