11014 - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عبد الرحمن بن شريح- قال: إنما نزلت هذه الآية: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} في الصدقة على اليهود والنصارى (1) . (3/ 329)
11015 - قال [محمد بن السائب] الكلبي: لَمّا نزل قوله تعالى: {وما أنفقتم من نفقة} الآية قالوا: يا رسول الله، صدقةُ السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) . (ز)
11016 - عن أبي أُمامة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «جُهْدُ مُقِلٍّ، أو سِرٌّ إلى فقيرٍ» . ثم تلا هذه الآية: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} الآية (3) . (3/ 313)
11017 - عن أبي أُمامة، أن أبا ذرٍّ قال: يا رسول الله، ما الصدقة؟ قال: «أضْعافٌ مضاعَفَةٌ، وعند الله المزيد» . ثم قرأ: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة} [البقرة: 245] . قيل: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سرٌّ إلى فقير، أو جُهْدٌ من مُقِلٍّ» . ثم قرأ: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} الآية (4) . (3/ 313)
11018 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} : فجعل الله صدقة السرِّ في التطوُّع تَفْضُلُ على علانيتها سبعين ضِعْفًا، وجعل صدقة الفريضة علانيتَها أفضلَ من سِرِّها بخمسة وعشرين ضِعْفًا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها (5) [1042] . (3/ 311)
[1042] علَّقَ ابنُ عطية (2/ 80 - 81) على قول ابن عباس هذا -الذي هو قول جمهور المفسرين-، فقال: «ويقوي ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل في بيته أفضل من صلاته في المسجد، إلا المكتوبة» . وذلك أن الفرائض لا يدخلها رياء، والنوافل عرضة لذلك».
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 16، وابن أبي حاتم 2/ 539.
(2) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 89، والثعلبي 2/ 272.
(3) الحديث المذكور عن أبي أمامة عن أبي ذر - رضي الله عنهما - به، وليس هو عنده من مسند حديث أبي أمامة كما في الدر المنثور للسيوطي، فقد عزاه السيوطي فيه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحديث في تفسير ابن أبي حاتم 2/ 536 (2846) من مسند أبي أمامة عن أبي ذر! وهو جزء من الحديث التالي بعده.
(4) أخرجه أحمد 36/ 618 - 619 (22288) ، وابن أبي حاتم 2/ 536 (2846) .
قال المنذري في الترغيب والترهيب 2/ 16: «رواه أحمد مطولًا، والطبراني واللفظ له، وفي إسنادهما علي بن يزيد» . وقال الهيثمي في المجمع 3/ 115 - 116 (4641) : «رواه أحمد في حديث طويل، والطبراني في الكبير، وفيه علي بن [يزيد] ، وفيه كلام» .
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 15، وابن أبي حاتم 2/ 536. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.