فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 16717

الأرض يعني: التجارة، {يحسبهم الجاهل} بأمرهم (1) . (3/ 336)

11081 - قال مقاتل بن سليمان: ثم بيَّن على من يُنفَق، فقال: النفقة {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} يقول: حُبِسوا. نظيرها: {فإن أحصرتم} [البقرة: 196] ، يعني: حُبِستم، وأيضًا: {وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} [الإسراء: 8] ، يعني: محبسًا، {الذين أحصروا} حَبَسوا أنفسهم بالمدينة في طاعة الله - عز وجل -، فهم أصحاب الصُّفَّة ... منهم ابن مسعود، وأبو هريرة، والموالي أربعمائة رجل، لا أموال لهم بالمدينة، فإذا كان الليل آوَوْا إلى صُفَّة المسجد، فأمر الله - عز وجل - بالنفقة عليهم، {لا يستطيعون ضربا في الأرض} يعني: سيرًا، كقوله سبحانه: {وإذا ضربتم في الأرض} [النساء: 101] ، يعني: إذا سرتم في الأرض، يعني التجارة (2) . (ز)

11082 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} ، قال: كانت الأرض كلُّها كفرًا؛ لا يستطيع أحد أن يخرج يبتغي من فضل الله، إذا خَرَج خَرَج في كُفْر (3) [1052] . (3/ 336)

[1052] ذَهَبَ ابنُ جرير (5/ 24) إلى ما ذهب إليه قتادة، وابن زيد، فقال: «يعني -تعالى ذِكْرُه- بذلك: الذين جعلهم جهادُهم عدوَّهم يَحْصُرُونَ أنفسَهم، فيحبسونها عن التصرُّف، فلا يستطيعون تصرُّفًا» .

وعلَّقَ ابنُ عطية (2/ 88) على تأويل ابن جرير، بقوله: «هذا مُتَّجِهٌ، كأن هذه الأعذار أحصرتهم، أي: جعلتهم ذوي حصر، كما قالوا: قَبَرَه: أدخله في قبره، وأقبره: جعله ذا قبر. فالعدو وكُلُّ محيط يُحصِر، والأعذار المانعة تُحصِر -بضم التاء وكسر الصاد-، أي: تجعل المرء كالمحاط به» .

(1) أخرجه ابن جرير 5/ 25، وابن أبي حاتم 2/ 540.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 224 - 225.

(3) أخرجه ابن جرير 5/ 24. وفي تفسير الثعلبي 2/ 276، وتفسير البغوي 1/ 337 بلفظ: مِن كثرة ما جاهدوا صارت الأرض كلها حربًا عليهم، فلا يستطيعون ضربًا في الأرض من كثرة أعدائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت