1 - اقتصار تلك المدونات على تفسير آيات معدودة في السورة الواحدة، وعدم استيعاب معظمها.
2 -ربما اختل ترتيب الآيات فيها أحيانًا، وكلا الأمرين واضح في تفسير الثوري (ت: 161 هـ) .
3 -يدور أغلبها حول نسخة تفسيرية واحدة، ومفسر واحد، يظهر ذلك جليًّا في تفسير عبد الرزاق (ت: 211 هـ) الذي كان أغلبه في تفسير قتادة من طريق معمر، ومثله تفسير الفريابي (ت: 212 هـ) الذي أغلبه في تفسير مجاهد من طريق ابن أبي نجيح (1) ، وكذا تفسير آدم بن أبي إياس (ت: 220 هـ) الذي أغلبه في تفسير مجاهد من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح.
أضف إلى ذلك أن مصادرهم كانت أقل ممن بعدهم، فمن ألَّف في ذلك من كبار أتباع التابعين اقتصر على مصادر السُّنَّة والصحابة والتابعين، كما هو الحال في تفسير مقاتل بن سليمان وسفيان الثوري ممن وقفنا على تفسيره، ولا شك أنه كذلك عند من لم نقف على تفسيره كالكلبي وابن جريج ومقاتل بن حيان، بينما نجد أن من جاء بعدهم من نقلة التفسير أضاف مصدرًا آخر وهو تفسير كبار التابعين وأواسطهم، كما هو الحال في تفسير يحيى بن سلام (ت: 200 هـ) ، وعبد الرزاق الصنعاني (ت: 211 هـ) . لذا زاد حجم تفسيرهم على الطبقة التي قبلهم.
ونختم بأن ما سبق من أمثلة لتفسير ذلك العهد هو مما طبع حتى الآن، وهناك الكثير مما هو في حكم المفقود، ومن ذلك (2) :
1 -تفسير زائدة بن قدامة (ت: 161 هـ) (3) .
2 -تفسير مالك بن أنس (ت: 179 هـ) (4) .
(1) ينظر: الإتقان 6/ 2340.
(2) ينظر: تفسير أتباع التابعين، ص 268.
(3) أبو الصلت الكوفي ثقة ثبت، روى له الجماعة، قال الذهبي:"وقد كان صنف حديثه، وألف في القراءات، وفي التفسير والزهد". ينظر: سير أعلام النبلاء 7/ 375. وتفسيره مبثوث في تفسير ابن جرير الطبري.
(4) أبو عبد اللَّه الأصْبحي، المدني، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة، وأما تفسيره فهو تفسير مسند، قال الداودي:"وهو أول من صنَّف"تفسير القرآن"بالإسناد على طريقة"الموطأ"، تبعه الأئمة، فقلَّ حافظ إلا وله تفسير مسند". طبقات المفسرين 2/ 299. وهو أحد موارد السيوطي في الدر المنثور، ينظر: مقدمة تفسير الدر المنثور، للسيوطي بين المخطوط والمطبوع، للدكتور حازم سعيد حيدر ص 252، ففيه معلومات نفيسة عن هذا التفسير.