فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 16717

11347 - عن قتادة بن دعامة، قال: {ولا يأب كاتب} ، قال: كانت الكُتّاب يومئذ قليلًا (1) . (3/ 395)

11348 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ولا يأب كاتب} ، قال: إن كان فارغًا (2) . (3/ 394)

11349 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: {وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله} ، فكان هذا واجبًا على الكُتّاب (3) . (ز)

11350 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يأب كاتب أن يكتب} ، وذلك أن الكُتّاب كانوا قليلًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (4) . (ز)

11351 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- {ولا يأب كاتب} ، قال: الكاتب إذا كانت له حاجة ووجد غيره؛ فليمض لحاجته ويلتمس غيره، وذلك أن الكُتّاب في ذلك الزمان كانوا قليلًا (5) [1067] . (3/ 394)

[1067] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في وجوب الكتابة على الكاتب إذا استُكتِبَ؛ فمِن قائل بالوجوب، ومِن قائل بالندب.

وقد رجَّح ابن جرير (5/ 78) الوجوب، استنادًا إلى أن أمر الله فرض لازم، ولا دليلَ يصرفُه إلى الإرشاد والندب، ثم ردَّ دعوى نسخ الأمر بالكتابة فقال: «ولا وجه لاعتلال من اعتلَّ بأن الأمر بذلك منسوخ بقوله: {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} ؛ لأن ذلك إنما أذن الله -تعالى ذكره- به حيث لا سبيل إلى الكتاب أو إلى الكاتب، فأما والكتاب والكاتب موجودان، فالفرض -إذا كان الدَّيْن إلى أجل مسمى- ما أمر الله -تعالى ذكره- به في قوله: {فاكتبوه} الآية، وإنما يكون الناسخ ما لم يَجُزِ اجتماع حكمه وحكم المنسوخ في حال واحدة، فأما ما كان أحدهما غير ناف حكم الآخر، فليس من الناسخ والمنسوخ في شيء» .

ولم يحك ابن عطية (2/ 113) اختلاف المفسرين في ذلك، لكنه رجَّح أن الأمر للندب فقال: «وأما إذا عدم الكاتب فيتوجه وجوب الندب حينئذ على الحاضر، وأما الكتب في الجملة فندب، كقوله تعالى: {وافعلوا الخير} [الحج: 77] ، وهو من باب عون الضائع» .

(1) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

(2) أخرجه ابن جرير 5/ 78، وابن المنذر 1/ 70، وابن أبي حاتم 2/ 557.

(3) أخرجه ابن جرير 5/ 78، وابن أبي حاتم 2/ 557.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 228.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 557.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت