الحق، يعني: المطلوب (1) . (3/ 395)
11368 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {فإن كان الذي عليه الحق سفيها} ، قال: هو الجاهل بالإملاء (2) . (3/ 396)
11369 - عن ابن عباس =
11370 - وسعيد بن جبير، نحو ذلك (3) . (ز)
11371 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا} ، قال: هو الصبي الصغير (4) . (3/ 397)
11372 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها} ، أمّا السفيه: فهو الصغير (5) [1068] . (3/ 397)
11373 - قال مقاتل بن سليمان: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها} ، يعني: جاهلًا بالإملاء (6) . (ز)
[1068] رجَّح ابنُ جرير (5/ 82 - 83) مستندًا إلى لغة العرب أنّ المراد بالسفيه: الجاهل بالإملاء.
وانتقد ابنُ عطية (2/ 114) استنادًا إلى الدلالات العقلية تفسيرَه: بالصبي الصغير.
وعلَّلَ ابنُ جرير ذلك بكون السفه في كلام العرب: الجهل، وبأنّ الصبي لا تجوز مداينته، وبأنّ الله استثنى من الذين أمرهم بإملال كتاب الدَّيْن ثلاثة أصناف متباينة ليس الصبي منهم، فأحدها: السفيه ذو القوة على الإملال لجهله بمواضع الصواب من الخطأ. وثانيها: الضعيف العاجز عن الإملال لعِيِّ لسانه أو خرَسٍ به. وثالثها: الممنوع من الإملال لكونه محبوسًا، أو غائبًا عن موضع الإملال. وانتقد ابنُ جرير (5/ 84) مستندًا إلى دلالة العقل، وظاهر الآية قول مَن فسَّر السفيه بالصغير في هذا الموضع، والضعيف بالكبير الأحمق؛ لكون ذلك يوجب أن يكون المراد من قوله تعالى: {أوْ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُمِلَّ} العاجز عن الإملال من الرجال العقلاء؛ لعجز في لسانه، أو لِغَيْبَة، وذلك مُبْطِلٌ لمعنى قوله تعالى: {فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بِالعَدْلِ} ؛ لأنّ العاقل الرشيد لا يولّى عليه في ماله، وإن كان أخرس أو غائبًا، ولا يجوز حكم أحدٍ في ماله إلا بأمره.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 559.
(2) أخرجه ابن جرير 5/ 82، وابن أبي حاتم 2/ 559.
(3) علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 559.
(4) أخرجه ابن جرير 5/ 82.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 82، وابن المنذر 1/ 72، وابن أبي حاتم 2/ 559.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 228.