فهرس الكتاب

الصفحة 2801 من 16717

12242 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ليث- قال: آية أُنزِلت في هذه الأُمَّة: {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم} ، قال عمر بن الخطاب: الآن، يا ربِّ (1) . (ز)

{قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ}

12243 - قال مقاتل بن سليمان: {قل} للكفار: {أؤنبئكم بخير من ذلكم} ، يعني: ما ذكره في هذه الآية، {للذين اتقوا عند ربهم جنات} (2) [1137] . (ز)

{جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا}

12244 - عن أبي هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنهارُ الجنةِ تَفَجَّرُ من تحت تلال -أو من تحت جبال- المِسْكِ» (3) . (ز)

[1137] اختلف في موضع نهاية الاستفهام من قوله تعالى: {قُلْ أؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ} على قولين: الأول: أن الكلام الذي أُمِر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله تمَّ في قوله تعالى: {عِنْدَ رَبِّهِمْ} ، و {جَنّاتٌ} على هذا مرتفعٌ بالابتداء المضمر، تقديره: ذلك جناتٌ. الثاني: أن الكلام تمَّ في قوله: {مِن ذلِكُمْ} ، وأن قوله {لِلَّذِينَ} خبر متقدم، و {جَنّاتٌ} رفع بالابتداء.

ورجَّح ابن جرير (5/ 270) القول الثاني، فقال: «وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من جعل الاستفهام متناهيًا عند قوله: {بِخَيرٍ مِن ذَلِكُم} ، والخبر بعده مبتدأ عمَّن له الجنات بقوله: {للذِينَ اتَّقَوا عِنْدَ رَبِّهِم جَنّاتٌ} ، فيكون مخرجُ ذلك مخرجَ الخبر، وهو إبانةٌ عن معنى» الخير «الذي قال: أؤنبئكم به؟ فلا يكون بالكلام حينئذٍ حاجةٌ إلى ضمير» .وعلَّق ابن عطية (2/ 176) بقوله: «وعلى التأويل الأول يجوز في {جَنّات} الخفض بدلًا من خير، ولا يجوز ذلك على التأويل الثاني، والتأويلان محتملان» .

(1) مصنف ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) 19/ 507 (36874) .

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 266.

(3) أخرجه ابن حبان 16/ 423 (7408) ، وابن أبي حاتم 1/ 65 (252) ، 2/ 612 (3283) ، 10/ 3421 (19267) . وذكر الحديث العقيلي في الضعفاء 2/ 326 (917) .

قال المنذري في الترغيب 3/ 100 (262) : «رواه الطبراني في الأوسط، ورواته ثقات، إلا شيخه المقدام بن داود، وقد وُثِّق» . وحسّن إسناده العراقيُّ في المغني عن حمل الأسفار 4/ 522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت