فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 16717

كِسْرى، كأنّها أنيابُ الكلاب، وأخبرني جبريلُ - عليه السلام - أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها. ثم ضربتُ ضربتي الثانية، فبَرَق الذي رأيتم، أضاءت لي منها القصورُ الحُمْرُ مِن أرض الرُّوم، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها. ثم ضربتُ ضربتي الثالثة، فبَرَق الذي رأيتُم، أضاءت لي منها قصورُ صنعاء، كأنّها أنيابُ الكلاب، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها، فأبشِروا». فاسْتَبْشَرَ المسلمون، وقالوا: الحمدُ لله، موعد صِدْقٍ، وعدَنا النصرَ بعد الحفر. فقال المنافقون: ألا تعجبون؟! يُمَنِّيكم، ويَعِدُكُم الباطلَ، ويخبركم أنّه يُبْصِرُ مِن يَثْرِبَ قصورَ الحِيرَةِ ومدائنِ كِسْرى، وأنّها تُفْتَحُ لكم، وأنتم إنّما تحفرون الخندق مِن الفَرَق، ولا تستطيعون أن تَبْرُزوا للقتال؟! قال: فنزل القرآن: {وإذ يَقولُ المُنافِقونَ والَّذينَ في قُلوبِهِم مَّرَضٌ مّا وعَدَنا اللهُ ورَسولُهُ إلّا غُرورًا} [الأحزاب: 12] ، وأنزل الله تعالى في هذه القصة قولَه: {قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلكِ} الآية (1) . (ز)

12405 - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سأل ربَّه: أن يجعل له مُلْكَ فارس والروم في أُمَّتِه. فأنزل الله: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} الآية (2) . (3/ 496) .

12406 - قال مقاتل بن سليمان: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك} ، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل ربه - عز وجل: أن يجعل له مُلْكَ فارس والرومِ في أُمَّتِه. فنزلت: {قل اللهم مالك الملك} (3) . (ز)

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}

12407 - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق-

(1) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت. ماهر الفحل) ص 222 - 223 من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه، والبغوي 6/ 323. وأخرجه ابن جرير 19/ 38 دون ذكر آية آل عمران.

إسناده ضعيف؛ فإن كثير بن عبد الله قال عنه الذهبي في المغني 2/ 513: «متروك، وقال أبو داود: كذاب. وقال الشافعي: من أركان الكذب. وكذّبه ابن حبان» .

(2) أخرجه ابن جرير 5/ 303، وابن أبي حاتم 2/ 624 (3352) ، والواحدي في أسباب النزول ص 100 مرسلًا.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت