من الأمر. فشكّ مكانه، وقال: {أنى يكون لي غلام} (1) [1186] . (3/ 534)
12793 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: {أنى يكون لي غلام} ، يقول: مِن أين؟ (2) . (ز)
12794 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {أنّى يكون لي} ، قال: كيف يكون لي؟ (3) . (ز)
12795 - عن محمد بن السّائِب الكلبي: {قال ربّ} ، أي: يا سيِّدي. قاله لجبريل - عليه السلام - (4) . (ز)
12796 - عن محمد بن السّائِب الكلبي: كان زكريا يوم بُشِّر بالولد ابن ثنتين وتسعين سنة (5) . (ز)
12797 - قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا بُشِّر زكريا بالولد قال لجبريل - عليه السلام - في المخاطبة: {قال رب أنى} ، يعني: مِن أين {يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} (6) . (ز)
[1186] لم يذكر ابنُ جرير (5/ 383) غير هذا القول، وأورد قول عكرمة، والسدي، ثم قال مستنِدًا إلى دلالة الإسرائيليات: «فكان قوله ما قال من ذلك، ومراجعته ربّه فيما راجع فيه بقوله: {أنى يكون لي غلام} ؛ للوسوسة التي خالطت قلبَه من الشّيطان، حتى خَيَّلَتْ إليه أنّ النداء الذي سمعه كان نِداءً من غير الملائكة، فقال: {رب أنى يكون لي غلام} مُستَثْبتًا في أمره ليتقرّر عنده بآيةٍ يريه الله في ذلك أنّه بشارة من الله على ألسن ملائكته، ولذلك قال: {رب اجعل لي آية} » . ثم ذكر (5/ 383) بعد ذلك وجهًا آخر لتأويل الآية، فقال: «وقد يجوز أن يكون قيلُه ذلك مسألةً منه ربَّه: مِن أيِّ وجهٍ يكون الولد الذي بُشّر به؟ أمِن زوجته فهي عاقر، أم من غيرها من النساء؟ فيكون ذلك على غير الوجه الذي قاله عكرمة، والسدي، ومَن قال مثل قولهما» .وعلّق ابنُ عطية (2/ 213) على الوجه الآخر الذي ذكره ابن جرير بقوله: «وهذا تأويل حسنٌ لائِقٌ بزكرياء - عليه السلام -» .
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 382، وابن أبي حاتم 2/ 644.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 644.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 644.
(4) تفسير الثعلبي 3/ 65، وتفسير البغوي 2/ 35.
(5) تفسير الثعلبي 3/ 65، وتفسير البغوي 2/ 35.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 275.