فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 16717

أنّه عوقب؛ لأنّ الملائكة شافهته، فبَشَّرَتْه بيحيى، قالت: {أن الله يبشرك بيحيى} . فسأل بعد كلام الملائكة إيّاه الآيةَ، فأُخِذ عليه لسانُه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزًا، يقول: يُومِئُ إيماءً (1) . (ز)

12833 - قال مقاتل بن سليمان: {قال آيتك} إذا جامعتَها على طهر فحَبَلَتْ؛ فإنّك تصبح لا تَسْتَنكِرُ مِن نفسك خَرَسًا ولا سَقَمًا، ولكن تُصْبِح لا تُطِيق الكلامَ، {ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا} ، يعني: إلّا إشارة يومئ بيده، أو برأسه من غير مرض، ... فأتى امرأته على طهرها فحَمَلت، وكان آيةُ الحَبَل أنّه وضع يده على صدرها، فحَمَلَتْ، فاستقرّ الحَمْلُ في رَحِمِها، فحبلت بيحيى، فأصبح لا يستطيع الكلام، فعرف أنّ امرأته قد حَبَلَتْ، فولدت يحيى - عليه السلام -، فلم يعصِ اللهَ قطُّ (2) . (ز)

12834 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: {آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيّام} ، قال: تمسك على فيك (3) . (ز)

12835 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {إلا رمزًا} ، قال: والرَّمْزُ: الإشارة (4) . (ز)

12836 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا} الآية، قال: جعل آيتَه أن لا يُكَلِّمَ الناسَ ثلاثة أيّام إلا رمزًا، إلا أنّه يذكر الله. والرمزُ: الإشارةُ، يشير إليهم (5) [1187] . (ز)

[1187] ذَهَبَ ابنُ عطية (2/ 215) إلى العموم، وعدم تخصيص الرَّمز بمعنى دون غيره، حيث إنّه قال: «والرَّمز في اللغة: حركةٌ تُعْلِمُ بما في نَفْسِ الرّامِز، بأيِّ شيء كانت الحركة؛ من عين، أو حاجب، أو شفة، أو يد، أو عود، أو غير ذلك. وقد قيل للكلام المُحَرَّف عن ظاهره: رموز؛ لأنّها علاماتٌ بغير اللفظ الموضوع للمعنى المقصود الإعلامِ به. وقد يُقالُ للتصويت الدالِّ على معنًى: رمز» . ثم قال: «وأمّا المفسرون فخصَّص كُلُّ واحدٍ منهم نوعًا من الرَّمز في تفسيره هذه الآية» .

(1) أخرجه ابن جرير 5/ 386. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 646 بلفظ: الإشارة.

(2) تفسير مقاتل 1/ 275.

(3) علَّقه ابن المنذر 1/ 193.

(4) أخرجه ابن جرير 5/ 389.

(5) أخرجه ابن جرير 5/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت