متوفيك، يقول: إنِّي مُمِيتُك (1) [1216] . (3/ 595)
13096 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {إني متوفيك ورافعك} ، يعني: رافعُك ثُمَّ مُتَوَفِّيك في آخر الزمان (2) . (3/ 598)
13097 - قال عبد الله بن عباس: إنّ مَلِك بني إسرائيل أراد قتل عيسى، وقَصَده أعوانُه، فدخل خَوْخَة (3) فيها كُوَّة (4) ، فرفعه جبرائيل مِن الكُوَّة إلى السماء. فقال الملِك لِرجل منهم خبيث: ادخل عليه، فاقتله. فدخل الخَوْخَة، فألقى اللهُ عليه شَبَه عيسى، فخرج إلى النّاس فخبَّرهم أنّه ليس في البيت، فقتلوه وصلبوه، وظنّوا أنّه عيسى (5) . (ز)
13098 - عن كعب الأحبار -من طريق معاوية بن صالح- قال: لَمّا رأى عيسى قِلَّة مَن اتَّبَعَه، وكثرة مَن كَذَّبَه، شكا ذلك إلى الله، فأوحى الله إليه: {إني متوفيك ورافعك إلي} ، وليس مَن رفعته عندي ميتًا، وإنِّي سأبعثك على الأعور الدجال فتقتله، ثم تعيش بعد ذلك أربعًا وعشرين سنة، ثم أميتك ميتة الحي. قال كعب: وذلك تصديق حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «كيف تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى في آخرها؟!» (6) . (3/ 596)
13099 - قال كعب الأحبار: معناه: إنّي قابضك (7) . (ز)
13100 - عن مجاهد بن جبر، قال: هو فاعل على ذلك به (8) . (ز)
[1216] علّق ابنُ عطية (2/ 238) على قول ابن عباس فقال: «قول ابن عباس?: هي وفاة موت لا بد أن يتم، أمّا على قول وهب بن منبه: إنّ الله توفاه ثلاث ساعات ثم أحياه. وأما على قول الفراء: إنه متوفيه في آخر أمره بعد نزوله الأرض، وقتله الدجال. ويكون في الكلام تقديم وتأخير» .
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 450، وابن المنذر (527) ، وابن أبي حاتم 2/ 661.
(2) أخرجه ابن عساكر 47/ 470.
(3) الخَوْخَة: مُخترق ما بين كل دارين لم يُنصب عليها باب. لسان العرب (خوخ) .
(4) الكُوَّة: الخَرْق في الحائط، والثقب في البيت. لسان العرب (كوى) .
(5) تفسير الثعلبي 3/ 79.
(6) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن 2/ 578 (1614) ، وابن عساكر في معجم الشيوخ 1/ 452، وابن جرير 5/ 449.
قال ابن عساكر: «هذا حديث غريب جدًّا» . وقال السيوطي: «أخرجه ابن جرير بسند صحيح» .
(7) تفسير الثعلبي 3/ 81.
(8) علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 661.