فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 16717

13294 - عن سالم بن عبد الله [بن عمر] ، لا أُراه إلا يُحَدِّثُه عن أبيه: أنّ زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام، يسأل عن الدين ويَتَّبِعُه، فلَقِيَ عالِمًا مِن اليهود، فسأله عن دينه، وقال: إنِّي لَعَلِّي أن أدين دينكم، فأخْبِرْني عن دينِكم. فقال له اليهوديُّ: إنّك لن تكون على ديننا حتى تأخُذَ بنصيبك مِن غضب الله. قال زيد: ما أفِرُّ إلا من غضب الله، ولا أحمِلُ مِن غضب الله شيئًا أبدًا، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ قال: ما أعْلَمُه إلا أن تكون حنيفًا. قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يك يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وكان لا يعبد إلا الله. فخرج مِن عنده، فلقي عالِمًا من النصارى، فسأله عن دينه، فقال: إنِّي لَعَلِّي أن أدين دينكم، فأخبِرني عن دينكم؟ قال: إنّك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك مِن لعنة الله. قال: لا أحْتَمِلُ مِن لعنة الله شيئًا، ولا مِن غضب الله شيئًا أبدًا، فهل تدلني على دين ليس فيه هذا. فقال له نحو ما قاله اليهودي: لا أعْلَمُه إلا أن تكون حنيفًا. فخرج من عندهم وقد رضي بالذي أخبراه، والذي اتفقا عليه من شأن إبراهيم، فلم يزل رافعًا يديه إلى الله، وقال: اللَّهُمَّ، إنِّي أُشْهِدك أنِّي على دين إبراهيم (1) . (3/ 619)

{إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) }

13295 - قال عبد الله بن عباس: قال رؤساء اليهود: واللهِ، يا محمد، لقد علمتَ أنّا أوْلى بدين إبراهيم مِنك ومِن غيرك، وأنّه كان يهوديًّا، وما بك إلا الحسد. فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) . (ز)

13296 - عن [عبد الرحمن] بن غَنْم -من طريق شَهْر بن حَوْشَب-: أنّه لَمّا خرج أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشيِّ أدركهم عمرو بن العاص وعُمارة بن أبي مُعَيْطٍ (3) ، فأرادوا عَنَتَهم والبغيَ عليهم، فقَدِموا على النجاشي، وأخبروه أنّ هؤلاء الرَّهْط الذين

(1) أخرجه البخاري (3827) ، وابن جرير 5/ 486.

(2) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 106، والثعلبي 3/ 88.

(3) كذا في الدر. والمشهور أنه عمارة بن الوليد بن المغيرة. ينظر: دلائل النبوة للبيهقي 2/ 293، والبداية والنهاية 4/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت