13697 - عن عائشة، قالت: أُتِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضَبٍّ، فلم يأكله، ولم يَنْهَ عنه، قلت: يا رسول الله، أفلا نطعمه المساكين؟ قال: «لا تطعموهم مما لا تأكلون» (1) . (3/ 665)
13698 - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد- أنّه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن يبتاع له جارية من سَبْيِ جَلُولاء (2) ، فدعا بها عمر، فقال: إن الله يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} . فأعتقها عمر. قال: وهي مثل قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا} [الإنسان: 8] ، ومثل قوله: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] (3) . (3/ 662)
13699 - عن ميمون بن مِهران: أنّ رجلًا سأل أبا ذر: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة عماد الإسلام، والجهاد سَنام العمل، والصدقة شيء عجيب. فقال: يا أبا ذر، لقد تركت شيئًا هو أوثق عملي في نفسي، لا أراك ذكرته. قال: ما هو؟ قال: الصيام. فقال: قربة، وليس هنا. وتلا هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} (4) . [1291] (3/ 663)
13700 - عن رجل من بني سليم، قال: جاورتُ أبا ذر بالرَّبَذَة (5) ، وله فيها قطيع إبل، له فيها راعٍ ضعيف، فقلت: يا أبا ذر، ألا أكون لك صاحبًا؛ أكْنُف
[1291] قال ابن عطية (2/ 283 - 284) : «وإذا تأملت جميع الطاعات وجدتها إنفاقًا مما يحب الإنسان؛ إما من ماله، وإما من صحته، وإما من دَعَتِه وترفهه، وهذه كلها محبوبات» ، وساق هذا الأثر.
(1) أخرجه أحمد 41/ 256 (24736) ، 41/ 399 - 400 (24917) ، 42/ 45 (25110) ، من طريق حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به.
قال شعبة: «ليس يذكر هذا عن إبراهيم إلا حماد» . انظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية عبد الله 3/ 43. وقال البيهقي السنن الكبرى 9/ 325: «تفرد به حماد بن أبى سليمان موصولًا» . وقال الهيثمي في المجمع 4/ 37 (6061) : «رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 5/ 552 (2426) : «الإسناد حسن» .
(2) جَلُولاء: قرية ببغداد. القاموس المحيط (جلل) .
(3) أخرجه ابن جرير 5/ 574 - 575، وابن المنذر 1/ 287. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(4) أخرجه ابن جرير 5/ 576.
(5) الرَّبَذَة: قرية قرب المدينة، وبها دفن أبو ذر الغفاري. لسان العرب (ربذ) .