إياها حرمت أو قَصْعَة من ثريد (1) . (3/ 669)
13715 - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن ماهك- قال: هل تدري ما حرم إسرائيل على نفسه؟ إن إسرائيل أخذته الأَنساء (2) ، فأَضْنَتْه، فجعل لله عليه إن الله عافاه ألا يأكل عِرْقًا أبدًا، فلذلك تسُلُّ (3) اليهودُ العُرُوقَ فلا يأكلونها (4) . (3/ 667)
13716 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} ، قال: العِرق، أخذه عِرْق النَّسا؛ فكان يبيت له زُقاء -يعني: صياح-، فجعل لله عليه إن شفاه أن لا يأكل لحمًا فيه عروق؛ فحَرَّمَتْه اليهود (5) . (3/ 667)
13717 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه كان يقول: الذي حَرَّم إسرائيل على نفسه زائِدَتا الكَبِد والكُلْيَتَيْن، والشحمُ إلا ما كان على الظهر، فإن ذلك كان يُقَرَّبُ للقُرْبان فتأكله النار (6) . (3/ 668)
13718 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} ، قال: حَرَّم العُرُوق ولحوم الإبل، كان به عِرْقُ النِّسا، فأكل من لحومها، فبات بليلة يَزْقُو (7) ، فحلف أن لا يأكله أبدًا (8) . [1294] (3/ 668)
[1294] رجَّح ابنُ جرير (5/ 586) ما جاء في هذا القول من تحريم إسرائيل العروق ولحوم الإبل على نفسه مستندًا إلى السنة، والإسرائيليات، وتاريخ اليهود، وواقعهم، فقال: «وأَوْلى هذه الأقوال بالصواب: قول ابن عباس الذي رواه الأعمش، عن حبيب، عن سعيد عنه: أن ذلك العروق ولحوم الإبل؛ لأن اليهود مُجْمِعَةً إلى اليوم على ذلك من تحريمها، كما كان عليه من ذلك أوائلها. وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنحو ذلك خبر» ، ثم ذكر حديث ابن عباس من طريق شهر.
وبنحوه رجَّح ابنُ عطية (2/ 286) .
(1) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(2) الأنساء: جمع عِرق النَّسا. المحيط في اللغة (نسى) .
(3) السَّلُّ: انتِزاع الشيء وإخراجه في رِفْق. القاموس المحيط (سلل) .
(4) أخرجه سعيد بن منصور (508 - تفسير) ، وابن جرير 5/ 582 - 583. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وعزا نحوه الحافظ في الفتح 1/ 424 إلى يزيد بن هارون في كتاب النكاح، وإلى البيهقي من طريقه، وفيه: أن أعرابيّا أتى ابن عباس، فقال: إني جعلت امرأتي حرامًا، قال: ليست عليك بحرام. قال: أرأيت قول الله تعالى: {كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًاّ لِبَنِي إسْرائيلَ إلّا ما حَرَّمَ إسْرائيلُ عَلى نَفْسِهِ} الآية؟ فقال ابن عباس: إن إسرائيل كان به عِرْق النَّسا، فجعل على نفسه إن شفاه الله أن لا يأكل العروق من كل شيء، وليست بحرام. يعني: على هذه الأمة.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 584، وابن المنذر 1/ 290، وابن أبي حاتم 3/ 705، والحاكم 2/ 292، والبيهقي 10/ 8. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي.
(6) أخرجه ابن المنذر 1/ 291، وابن أبي حاتم 3/ 705. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق -وهو في سيرة ابن هشام 1/ 544 - .
(7) أي: يصيح، والزَّقْيَة: الصَّيْحة. القاموس المحيط (زقا) .
(8) أخرجه ابن جرير 5/ 586 - 587.