للذي ببكة مباركا، قال: أول بيت وضعه الله - عز وجل -، فطاف به آدم ومن بعده (1) . (ز)
13757 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ذُكِر لنا: أنّ البيت هبط مع آدم حين هبط، قال: أُهْبِط معك بيتي يطاف حوله كما يطاف حول عرشي. فطاف حوله آدم ومَن كان بعده من المؤمنين، حتى إذا كان زمن الطوفان -زمن أغرق الله قوم نوح- رفعه الله وطَهَّرَه من أن يصيبه عقوبة أهل الأرض، فصار معمورًا في السماء، ثم إنّ إبراهيم تتبع منه أثرًا بعد ذلك، فبناه على أساس قديم كان قبله (2) . (ز)
13758 - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: أما أول بيت؛ فإنه يوم كانت الأرض ماءً كان زبدةً على الأرض، فلما خلق الله الأرض خلق البيت معها، فهو أول بيت وضع في الأرض (3) . (3/ 671)
13759 - عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله - عز وجل: {إن أول بيت وضع للناس} ، قال: بيت الحرام (4) . (ز)
13760 - عن يحيى بن أبي أُنَيْسَة -من طريق عثمان- في قول الله تعالى: {إن أول بيتٍ وضع للناس للذي ببكة مباركًا} ، قال: كان موضع الكعبة قد سمّاه الله تعالى بيتًا قبل أن تكون الكعبة في الأرض قبلة، وقد بُني قبله بيت، ولكنَّ الله تعالى سمّاه بيتًا، وجعله الله تعالى مباركًا {وهدىً للعالمين} قبلة لهم (5) . (ز)
13761 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان- في قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا} ، قال: [وهي] الكعبة (6) . (ز)
13762 - قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: إنّ أول مسجد مُتَعَبَّد وضع للناس يُعبد الله فيه (7) . (ز)
13763 - قال مقاتل بن سليمان: {إن أول بيت} يعني: أول مسجد {وضع للناس} يعني: للمؤمنين، ... أنزل الله - عز وجل: أنّ الكعبة أول مسجد كان في الأرض، والبيت قبلة لأهل المسجد الحرام، والحرم كله قبلة الأرض (8) . (ز)
(1) أخرجه ابن المنذر 1/ 295، وابن جرير 5/ 592.
(2) أخرجه ابن جرير 5/ 592.
(3) أخرجه ابن جرير 5/ 592، وابن أبي حاتم 3/ 709.
(4) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 102 - تفسير عطاء الخراساني-.
(5) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 1/ 132.
(6) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 1/ 394.
(7) تفسير الثعلبي 3/ 115.
(8) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 291.