13928 - عن أبي داود نُفَيْع، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} . فقام رجل مِن هُذَيْل، فقال: يا رسول الله، مَن تَرَكَه كَفَر؟ قال: «من تَرَكه لا يخاف عقوبته، ومن حَجَّ لا يرجو ثوابه؛ فهو ذاك» (1) . (3/ 696)
13929 - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من مَلَك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله، ولم يحج بيت الله؛ فلا عليه أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا، وذلك بأن الله يقول: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} » (2) . (3/ 692)
13930 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عاصم بن أبي النَّجُود- في الآية، قال: ومَن كفر فلم يؤمن به فهو الكافر (3) . (3/ 697)
13931 - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: من كان يَجِد، وهو موسر
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 620 - 621، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 46 (95) .
وهذا مع إرساله ضعيف جدًّا، فإن أبا داود نُفَيْعًا هو ابن الحارث الأعمى الكوفي، قال ابن حجر في التقريب (7230) : «متروك، وقد كذَّبه ابن معين» .
(2) أخرجه الترمذي 3/ 336 (823) ، وابن جرير 5/ 613، وابن أبي حاتم 3/ 713 (3859) ، من طريق هلال بن عبد الله مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي، عن أبي إسحق الهمداني، عن الحارث، عن علي به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يُضَعَّف في الحديث» . وقال ابن حجر في الدراية 2/ 292: «قال البَزّار: لا نعلم له إسنادًا عن علي إلا هذا. وقال ابن عدي: فيه هلال بن عبد الله، معروف بهذا الحديث، وهو غير محفوظ. وقال العقيلي: رُوِي موقوفًا على علي، ولم يرو مرفوعًا من طريق أصلح من هذا» . وقال ابن الملقن في البدر النير 6/ 43 - 44: «وأبعد ابن الجوزي، فذكر هذا الحديث في موضوعاته، وقال: إنّه حديث لا يصِحُّ عن رسول الله. ولو ذكره في علله لكان أنسب. وقال الفقيه أبو بكر بن الجهم المالكي بعد تخريجه: سألت إبراهيم الحربي عنه. فتبسم، وقال: مَن هلال بن عبد الله؟. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الحاكم: أبو أحمد ليس بالقوي عندهم. وقال ابن عدي: هو معروف بهذا الحديث، وليس الحديث بمحفوظ» .
(3) أخرجه ابن المنذر 1/ 310.