أخذ بيدي، فقال: أما إنهم بأرضك كثير، فأعاذك الله تعالى منهم (1) . (ز)
14127 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في هذه الآية، قال: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع والضلالة (2) . (3/ 721)
14128 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: إذا كان يوم القيامة رُفِع لكل قوم ما كانوا يعبدون، فيسعى كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، وهو قوله تعالى: {نُوَلِّهِ ما تَوَلّى} [النساء: 115] ، فإذا انتهوا إليه حزنوا، فتسودّ وجوههم من الحزن، ويبقى أهل القبلة واليهود والنصارى لم يعرفوا شيئًا مما رفع لهم فيها، فيأتيهم الله - عز وجل -، فيسجد له مَن كان يسجد له في دار الدنيا مطيعًا مؤمنًا، ويبقى أهل الكتاب والمنافقون كما هم لا يستطيعون السجود، ثم يُؤذَن لهم فيرفعون رؤوسهم، ووجوه المؤمنين مثل الثلج بياضًا، والمنافقون وأهل الكتاب قيام كأن في ظهورهم السَّفافِيد (3) ، فإذا نظروا إلى وجوه المؤمنين وبياضها حزنوا حزنًا شديدًا، فاسودّت وجوههم، فيقولون: ربَّنا، سوَّدت وجوه مَن كان يعبد غيرك، فما لنا سوّدت وجوهنا، فواللهِ ربّنا، ما كنا مشركين؟ فيقول الله للملائكة: انظروا كيف كذبوا على أنفسهم (4) . (ز)
14129 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {وتسود وجوه} ، قال: هم اليهود (5) . (3/ 723)
14130 - عن عامر الشعبي -من طريق أبي خالد- في قوله: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} ، قال: هذا لأهل القبلة (6) . (3/ 723)
14131 - عن عطاء، قال: تَبْيَضُّ وجوه المهاجرين والأنصار، وتَسْوَدُّ وجوه بني قريظة والنضير (7) . (ز)
14132 - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} ،
(1) أخرجه عبد الرزاق 10/ 152 (18663) ، والترمذي 5/ 252 (3245) ولم يذكر الآية الثانية، والطبراني في الكبير 8/ 266 - 267 (8033) . كما أخرجه مطولًا 8/ 268 (8035) ، وفيه: ثم تلا {ولا تكونوا كالذين تفرقوا} إلى أن بلغ {أكفرتم بعد إيمانكم} .
قال الترمذي: «حديث حسن» . وصححه المحقق.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 729، والخطيب في تاريخه 7/ 379، واللالكائي في السنة (74) .وعزاه السيوطي لأبي نصر في الإبانة.
(3) السَّفافِيد: جمع سُفُّود، وهو حديدة ذات شُعَب مُعَقَّفة، يُشْوى به اللحم. لسان العرب (سفد) .
(4) تفسير الثعلبي 3/ 124.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 729.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 729.
(7) تفسير الثعلبي 3/ 124.