وأكرمها على الله (1) [1347] . (ز)
14173 - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- أنّه قرأ: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ، فقال: هم الذين مَضَوْا من صدر هذه الأمة، يعني: أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قد كان الرجل منهم يلقى أخاه، فيقول: أبشر، أليس أنت كُنتِيًّا (2) . (ز)
14174 - عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق جابر- {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ، قال: خير أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - (3) . (3/ 727)
14175 - عن عطية العوفي -من طريق عيسى بن موسى- في الآية، قال: خير الناس للناس، شهدتم للنبيين الذين كَفَر بهم قومُهم بالبلاغ (4) . (3/ 727)
14176 - عن عطاء: خير الناس للناس (5) . (ز)
[1347] رجَّح ابن جرير (5/ 675) مستندًا إلى السنة، وابن عطية (2/ 317) مستندًا إلى القرآن، والسنة، قول الحسن من طريق عباد، ومن طريق قتادة، بأن {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ} : خطاب للأمة بأنهم خير أمة أخرجت للناس، فذكر ابن جرير بسنده: عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ألا إنكم وفَّيتم سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله» . وزاد عليه ابن عطية استدلاله بقوله تعالى: {وكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ} [البقرة: 143] ، وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «نحن الآخرون السابقون» الحديث.
وكذا رجَّح ابن كثير (3/ 142) مستندًا إلى دلالة العموم، والنظائر، بأن الآية عامة في جميع الأمة، فقال:"والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة، كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كما قال في الآية الأخرى: {وكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطًا} ، أي: خيارًا، {لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] ».ووجَّه ابن عطية (2/ 316) قول الحسن من طريق عباد، فقال: «فلفظ {أمة} على هذا التأويل اسم جنس، كأنه قيل لهم: كنتم خير الأمم» ."
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 675.
(2) أخرجه ابن المنذر 1/ 333.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 733.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 733، وابن جرير 5/ 674 مختصرًا من طريق فضيل بن مرزوق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 732 - 733.