{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ}
14378 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} ، قال: يوم أحد (1) .
14379 - عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} ، قال: يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يُبَوِّئ المؤمنين مقاعدَ للقتال يوم الأحزاب (2) [1366] . (3/ 744)
14380 - عن الحسن البصري: هو يوم بدر (3) . (ز)
14381 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} ، قال: ذلك يوم أُحد، غدا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - من أهله إلى أحد يُبَوِّئُ المؤمنين مقاعد للقتال، وأُحُد بناحِية المدينة (4) . (3/ 748)
14382 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- وإذ غدوت من أهلك تبوئ
[1366] رَجَّح ابنُ جرير (6/ 7) ، وابنُ عطية (2/ 338) ، وابنُ كثير (3/ 169) قول مجاهد، وقتادة، والربيع من طريق أبي جعفر، وابن عباس من طريق العوفي، والسدي، وابن إسحاق من طريق سلمة، أنّ المراد بقوله تعالى: {وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ} هو يوم أحد.
ورجَّحه ابنُ جرير مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «لأنّ الله - عز وجل - يقول في الآية التي بعدها: {إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكُمْ أنْ تَفْشَلا} . ولا خلاف بَيْن أهل التأويل أنّه عنى بالطائفتين: بني سلمة، وبني حارثة، ولا خلاف بَيْن أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ الذي ذَكَر الله مِن أمْرِهما إنّما كان يوم أحدٍ دون يوم الأحزاب» .
وانتَقَدَ ابنُ عطية، وابنُ كثير، قول الحسن بأنه يوم الأحزاب، فقال عنه ابنُ عطية (2/ 338) : «وخالفه الناس» . وقال ابنُ كثير (2/ 169) : «وهو غريبٌ لا يُعَوَّل عليه» .
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 6، وابن أبي حاتم 3/ 748.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 7، وابن أبي حاتم 3/ 748.
(3) تفسير الثعلبي 3/ 137، وتفسير البغوي 4/ 96.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 6. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 748. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.