14604 - عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في الآية، قال: تُقْرَنُ السموات السبع والأرضون السبع، كما تُقْرَنُ الثيابُ بعضها إلى بعض، فذاك عَرْضُ الجنة (1) [1379] . (4/ 6)
14605 - عن أنس بن مالك أنّه سُئِل عن الجنة: أفي السماء، أم في الأرض؟ فقال: وأيُّ أرضٍ وسماءٍ تَسَعُ الجنة؟! قيل: فأين هي؟ قال: فوق السموات السبعِ، تحتَ العرش (2) . (ز)
14606 - عن كُرَيْبٍ، قال: أرسلني ابنُ عباس إلى رجلٍ مِن أهل الكتاب أسأله عن هذه الآية: {وجنة عرضها السماوات والأرض} . فأخرج أسفارَ موسى، فجعل ينظر، قال: سبع سموات وسبع أرضين تُلْفَقُ كما تُلْفَقُ الثيابُ بعضُها إلى بعض، هذا عرضُها، وأما طولُها فلا يَقْدُرُ قدرَه إلا اللهُ (3) . (4/ 6)
14607 - عن يزيد بن أبي مالك، نحو ذلك (4) . (ز)
14608 - قال كُرَيْبٌ مولى ابن عباس: سبع سموات وسبع أرضين يُلْفَقْنَ جميعًا كما تُلْفَقُ الثيابُ بعضُها إلى بعض، ولا يَصِفُ أحدٌ طولَها (5) . (ز)
14609 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: وجنة عرضها
[1379] عَلَّق ابنُ عطية (2/ 354 - 355) على قول ابن عباس مستدلًاّ بالسُّنَّة، وقولِ الجمهور، فقال: «وفي الحديث عن النبي: «إنّ بين المصراعين من أبواب الجنة مسيرة أربعين سنة، وسيأتي عليها يوم يزدحم الناس فيها كما تزدحم الإبل إذا وردت خمصًا ظِماء» . وفي الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم: «إنّ في الجنة شجرة يسير الراكب المُجِدُّ في ظِلِّها مائة عام لا يقطعها» . فهذا كله يُقَوِّي قولَ ابن عباس، وهو قول الجمهور: أنّ الجنة أكبرُ من هذه المخلوقات المذكورة، وهي مُمْتَدَّةٌ عن السماء حيث شاء الله تعالى، وذلك لا يُنكَر؛ فإنّ في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كدراهم أُلْقِيَت في فلاةٍ من الأرض، وما الكرسيُّ في العرش إلا كحلقة في فلاةٍ من الأرض» . فهذه مخلوقات أعظم بكثير جِدًّا من السماوات والأرض، وقدرة الله تعالى أعظم من ذلك كله».
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 53.
(2) تفسير الثعلبي 3/ 149، وتفسير البغوي 2/ 104.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 761، 762. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 761، 762.
(5) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 318 - .