ثُمَّ صاروا إلى النار (1) [1393] . (4/ 36)
14718 - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} ، قال: مَضَتْ لِكُلِّ أُمَّةٍ سُنَّةٌ ومنهاجٌ، إذا اتَّبَعُوها - رضي الله عنهم - (2) . (ز)
14719 - قال مقاتل بن سليمان: {قد خلت من قبلكم سنن} يعني: عذاب الأمم الخالية، فخَوَّفَ هذه الأُمَم بعذاب الأُمَمِ؛ لِيَعْتَبِرُوا فيُوَحِّدُوه؛ {فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} للرُّسُلِ بالعذاب، كان عاقبتُهم الهلاكَ (3) . (ز)
14720 - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- قال: ذكر المصيبة التي نزلت بهم، والبلاء الذي أصابهم، والتمحيص لِما كان فيهم، واتِّخاذَه الشهداء منهم، فقال تعزيةً لهم وتعريفًا فيما صنعوا وما هو صانِعٌ بهم: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} . أي: قد مَضَتْ مِنِّي وقائِعُ نِقْمَةٍ في أهل التكذيب لرسلي والشرك بي؛ في عاد، وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مدين، فرأوا مَثُلاتٍ قد مضت مِنِّي فيهم، ولِمَن كان على مِثْلِ ما هم عليه، مثل ذلك مني، وإن أمْلَيْتُ لهم. أي: لا تَظُنُّوا أنّ نقمتي انقطعت عن عدوِّكم وعدوِّي؛ لِلدَّولَةِ الَّتِي أدلْتُهُم بها عليكم؛ لأبتلِيَكم بذلك، لأعلمَ ما عندكم (4) . (ز)
14721 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {قد خلت من قبلكم سنن} ، قال: أمثال (5) [1394] . (ز)
[1393] لم يذكر ابنُ جرير (6/ 70 - 72) غيرَ قول مجاهد من طريق ابن أبي نَجيح، وقول الحسن، وقتادة، وابن زيد.
[1394] لم يذكر ابنُ جرير (6/ 72) في قوله تعالى: {سنن} غيرَ قول ابن زيد.
وعَلَّق ابنُ عطية (2/ 362) عليه بقوله: «هذا تفسيرٌ لا يخُصُّ اللفظةَ» .
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 72 من طريق سعيد، وابن أبي حاتم 3/ 769. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(2) تفسير الثعلبي 3/ 171، وتفسير البغوي 2/ 109.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 303.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 72 من طريق سلمة، وابن المنذر 1/ 391 واللفظ له، وابن أبي حاتم 3/ 768 من طريق سلمة مختصرًا.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 73.