القرآنَ، فآسى فيه المؤمنين بأحسنِ ما آسى به قومًا كانوا قبلَهم مِن الأمم الماضية، فقال: {ولا تهنوا ولا تحزنوا} إلى قوله: {لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} (1) . (4/ 37)
14750 - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت هذه الآيةُ بعد يوم أُحدٍ، حين أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه بطلب القومِ وقد أصابهم مِن الجراح ما أصابهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسل: «لا يخرجمن شهد معنا بالأمس» ، فاشْتَدَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) . (ز)
{وَلَا تَهِنُوا}
14751 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- {ولا تهنوا} ، قال: لا تَضْعُفُوا (3) . (4/ 38)
14752 - عن مقاتل بن حيّان =
14753 - والربيع بن أنس، مثل ذلك (4) . (ز)
14754 - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} ، قال: يأمُر محمدًا يقول: ولا تَهِنُوا أن تَمْضُوا في سبيل الله (5) . (ز)
14755 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} ، قال: يُعَزِّي أصحابَ محمد - صلى الله عليه وسلم - كما تسمعون، ويَحُثُّهم على قتال عدوِّهم، وينهاهم عن العَجْزِ والوَهن في طلب عدُوِّهم في سبيل الله (6) . (ز)
14756 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا} ، يقول: ولا تَضْعُفُوا (7) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 77.
(2) أورده الثعلبي 3/ 172.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 77، وابن المنذر (950) ، وابن أبي حاتم 3/ 770.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 770.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 77.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 77، وابن أبي حاتم 3/ 771، وابن المنذر 1/ 392.
(7) أخرجه ابن جرير 6/ 78.