14767 - قال سفيان الثوري: كان أصحابُ عبد الله بن مسعود يقرؤونها: {إن يَمْسَسْكُمْ قُرْحٌ} (1) [1399] . (ز)
14768 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: نام المسلمون وبهم الكُلُوم -يعني: يوم أحد-. قال عكرمة: وفيهم أُنزِلَتْ: {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس} . وفيهم أنزلت: {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون} [النساء: 104] (2) . (4/ 39)
14769 - قال راشدُ بنُ سعد: لَمّا انصرف رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كئيبًا حزينًا يوم أحد؛ جَعَلَتِ المرأةُ تجيء بزوجها وابنها مقتولين، وهي تَلْتَدِمُ (3) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أهكذا يُفعَلُ برسولك؟!» . فأنزل الله تعالى: {إن يَمسَسكُم قَرحٌ} الآية (4) . (ز)
{إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ}
14770 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {إن يمسسكم} ، قال: إن
[1399] ذكر ابنُ عطية (2/ 366) هذه القراءة، وكذا قراءةَ مَن قرأ بالفتح، ثُمَّ عَلَّق قائِلًا: «هذه القراءاتُ لا يُظَنُّ إلا أنّها مرويةٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبجميعها عارض جبريلَ - عليه السلام - مع طول السنين توسِعةً على هذه الأمة، وتكملةً للسبعة الأحرف حسب ما بيَّنّاه في صدر هذا التعليق، وعلى هذا لا يُقال: هذه أولى مِن جهة نزول القرآن بها، وإن رجحت قراءةٌ فبوجهٍ غيرِ وجهِ النزول» .
ثم أورد ابن عطية تعليق الأخفش على القراءتين، فقال: «قال أبو الحسن الأخفش: «القَرح» و «القُرح» مصدران بمعنى واحد، ومن قال القَرح -بالفتح-: الجراحات بأعيانها، والقُرح -بضم القاف-: ألم الجراحات؛ قُبِل منه إذا أتى برواية، لأن هذا مما لا يُعلم بقياس».
(1) تفسير الثوري ص 80.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 81، وابن أبي حاتم 3/ 771 - 772 (4225) .
(3) تَلْتَدِم: تضرب وجهها وصدرها في النياحة. النهاية (لدم) .
(4) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 125، والثعلبي 3/ 172.