فهرس الكتاب

الصفحة 3320 من 16717

خَوّات، فجعلهم بإزاء خالد بن الوليد على خيل المشركين، فلمّا هزم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ قال نصفُ أولئك: نذهب حتى نلحق بالناس، ولا تفوتنا الغنائم. وقال بعضُهم: قد عهِد إلينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا نَرِيمَ (1) حتى يُحْدِث إلينا، فلما رأى خالدُ بن الوليد رِقَّتَهم حمل عليهم، فقاتلوا خالدًا حتى ماتوا رِبْضَةً (2) ؛ فأنزل الله فيهم: {ولقد صدقكم الله وعده} إلى قوله: {وعصيتم} . فجعل أولئك الذين انصرفوا عصاةً (3) . (4/ 68)

14988 - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: {ثم صرفكم عنهم} ، قال: صرف القوم عنهم، فقُتِل من المسلمين بعِدَّةِ مَن أُسِرُوا يوم بدر، وقُتِل عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكُسِرَتْ رَباعِيَته، وشُجَّ في وجهه، فقالوا: أليس كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعدنا النصر. فأنزل الله: {ولقد صدقكم الله وعده} إلى قوله: {ولقد عفا عنكم} (4) . (4/ 70)

14989 - قال محمد بن كعب القُرَظِيِّ: لَمّا رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وقد أُصِيبُوا بما أُصِيبُوا يوم أحد؛ قال ناسٌ من أصحابه: مِن أين أصابنا هذا، وقد وعدنا الله النصر؟ فأنزل الله تعالى: {ولَقَد صَدَقَكُمُ اللهُ وعدَهُ} الآية إلى قوله: {مِنكُم مَّن يُريدُ الدُنيا} . يعني: الرُّماةَ الذين فعلوا ما فعلوا يوم أحد (5) . (ز)

{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ}

14990 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: {ولقد صدقكم الله وعده} ، قال: وذلك يوم أحد، قال لهم: «إنّكم ستظهرون، فلا أعرِفَنَّ ما أصبتم مِن غنائمهم شيئًا حتى تفرغوا» . فتركوا أمر نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وعصوا، ووقعوا في الغنائم، ونسوا عهدَه الذي عهِدَه إليهم، وخالفوا إلى غير ما أمرهم به (6) . (ز)

(1) لا نَرِيمَ: لا نبرح. النهاية (ريم) .

(2) رِبْضَةً: جماعة قتلوا في بقعة واحدة. النهاية (ربض) .

(3) أخرجه ابن المنذر (1056) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(4) أخرجه ابن جرير 6/ 143.

(5) علَّقه الواحديُّ في أسباب النزول (ت: الفحل) ص 255.

(6) أخرجه ابن جرير 6/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت