بسبب الهزيمة، والثاني حين قيل: قُتِل محمد. فكان ذلك عندهم أعظمَ مِن الهزيمة (1) . (4/ 74)
15085 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {فأثابكم غما بغم} ، قال: فكان غمّ الهزيمة، وغمّهم حين أتوهم (2) . (4/ 74)
15086 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {فأثابكم غما بغم} ، قال: فَرَّة بعد الفَرَّة الأولى حين سمعوا الصوت أنّ محمدًا قد قُتِل، فرجع الكفارُ فضربوهم مُدْبِرِين، حتى قتلوا منهم سبعين رجلًا، ثم انحازوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعلوا يصعدون في الجبل والرسولُ يدعوهم في أخراهم (3) . (4/ 76)
15087 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- قال: أصاب الناسَ حزنٌ وغمٌّ على ما أصابهم في أصحابهم الذين قُتِلوا، فلمّا تولَّجُوا في الشِّعْبِ -وهم فَلٌّ (4) مصابون- وقف أبو سفيان وأصحابه بباب الشِّعْبِ، فظن المؤمنون أنّهم سوف يميلون عليهم فيقتلونهم أيضًا، فأصابهم حزَنٌ من ذلك أنساهم حزنهم في أصحابهم، فذلك قوله سبحانه: {فأثابكم غما بغم} (5) . (4/ 77)
15088 - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: {فأثابكم غما بغم} ، قال: غمًّا -واللهِ- شديدٌ على غمٍّ شديد، ما منهم إنسانٌ إلا وقد هَمَّته نفسُه (6) [1435] . (ز)
15089 - عن الحسن البصري، قوله: {فأثابكم غما بغم} ، يعني: بغمِّ
[1435] ذكر ابنُ عطية (2/ 391) أنّ الباء على هذا القول هي باء الجرِّ المجرد.
(1) أخرجه ابن مردويه -كما عزاه إليه ابن كثير 2/ 123 - 124 - .
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 157، وابن أبي حاتم 3/ 790، 792.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 151، وابن المنذر (1079) ، وابن أبي حاتم 3/ 791. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) الفَلُّ -بفتح الفاء وتشديد اللام-: المنهزمون الراجعون من الجيش. النهاية (فلل) .
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 156.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 791.