15245 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: اتَّهم المنافقون رسولَ الله بشيء فُقِدَ؛ فأنزل الله: {وما كان لنبي أن يغل} (1) . (4/ 92)
15246 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يُنكِر على مَن يقرأ: «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ» ، ويقول: كيف لا يكون له أن يُغَل، وقد كان له أن يُقتل؟!، قال الله: {ويقتلون الأنبياء بغير حق} [آل عمران: 112] ، ولكن المنافقين اتَّهموا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في شيء من الغنيمة؛ فأنزل الله: {وما كان لنبي أن يَغلَّ} (2) . (4/ 95)
15247 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ» ، فقال ابن عباس: بلى، ويقتل! إنّما كانت في قطيفةٍ قالوا: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غَلَّها. يومَ بدر؛ فأنزل الله: {وما كان لنبي أن يَغُلَّ} (3) . (4/ 92)
15248 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: نزلت هذه الآية: {وما كان لنبي أن يغل} في قطيفة حمراء افتُقِدَت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها. فأنزل الله: {وما كان لنبي أن يغل} (4) . (4/ 92)
15249 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان- قال: بعث نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - جيشًا، فرُدَّت رايتُه، ثم بَعَث فرُدَّت بغلول رأسِ غزالة مِن ذهب؛ فنزلت: {وما كان لنبي أن يغل} (5) . (4/ 93)
(1) أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 2/ 130 - .
(2) أخرجه الطبراني (1174) ، والخطيب في تاريخه 1/ 372، 373.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 195 من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن ابن مسعود به.
رجال إسناده ثقات، لكنه منقطع، فلم يسمع الأعمش من ابن مسعود شيئًا، بل قيل: لم يسمع من أحد من الصحابة، وفي سماعه من تلاميذ ابن مسعود مقال، وهو مشهور بالتدليس ومكثر منه. ينظر: جامع التحصيل للعلائي ص 188 - 189.
(4) أخرجه أبو داود 6/ 100 (3971) ، والترمذي 5/ 257 (3255) ، وابن جرير 6/ 194. وأورده الثعلبي 3/ 195 من طريق عبد الواحد بن زياد، حدثنا خصيف، حدثنا مقسم مولى ابن عباس، عن ابن عباس به.
قال الترمذي: «حديث حسن غريب» . وقال المناوي في الفتح السماوي 1/ 413: «أعلّه ابن عدي بخصيف، فالحديث ضعيف، ووهم من حسَّنه كالجلال السيوطي اغترارًا بتحسين الترمذي له» . وضعَّفه الألباني في الصحيحة 6/ 682 ضمن الحديث (2788) ، وأعلّه بخصيف واضطرابه فيه، ثم حسّنه بطرقه.
(5) أخرجه الضياء في المختارة 9/ 529 (512) ، والطبراني في الكبير 12/ 134 (12684) .
قال الهيثمي في المجمع 6/ 328 (10908) : «رجاله ثقات» . وقال السيوطي: «بسند جيد» . قال أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول ص 51: «الأمر كما قالا من حيث الرجال، ولكن حبيب بن أبي ثابت مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وهو وإن كان قد سمع من ابن عباس، وقد أثبت له علي بن المديني لقي ابن عباس، كما في جامع التحصيل، وأثبت له العجلي السماع من ابن عباس، كما في تهذيب التهذيب؛ لكِنَّه مُدَلِّس، وقد روى عن ابن عباس بواسطتين وهما محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وأبوه، كما في تحقيق الإلزامات والتتبع ص 483؛ فعلم بهذا أنّ الحديث ضعيف بهذا السند» . وفي السير لأبي إسحاق الفزاري (ت 188 هـ) ، ص 263، عن حبيب بن أبي ثابت قال: بعث نبي من الأنبياء جيشًا فرُدَّت رايته، ثم بعث غيرها فرُدَّت رايته، ثم بعث أخرى فردت رايته، فنظروا فوجدوه قد غلوا رأس غزال من ذهب. لم يذكر ابن عباس، وهكذا رواه الضياء في المختارة عقب الرواية السابقة (513) .