15299 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق مُطَرِّف بن طريف- في قوله: {أفمن اتبع رضوان الله} قال: مَن لم يغل {كمن باء بسخط من الله} كمَن غَلَّ (1) [1458] . (4/ 102)
15300 - عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- قال: {أفمن اتبع رضوان الله} ، قال: مَن لم يَغُلَّ {كمن باء بسخط من الله} مَن غلَّ، {ومأواه جهنم وبئس المصير} (2) . (ز)
15301 - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: {أفمن اتبع رضوان الله} ، يقول: مَن أخذ الحلال خيرٌ له مِمَّن أخذ الحرام، وهذا في الغلول، وفي المظالمِ كلها (3) . (4/ 102)
15302 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {أفمن اتبع رضوان الله} يعني: رِضا ربِّه - عز وجل - ولم يغلُلْ {كمن بآء بسخط من الله} يعني: استوجب السخط مِن الله - عز وجل - في الغلول؟! ليسوا سواءً، ثم بين مُسْتَقَرَّهما، فقال: {ومأواه} يعني: ومأوى مِن غل {جهنم وبئس المصير} يعني: أهل الغلول (4) . (ز)
15303 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: {أفمن اتبع رضوان الله} على ما أحَبَّ الناسَ وسخطوا {كمن باء بسخط من الله} لرِضا الناسِ وسخطهم؟! يقول: أفمن كان على طاعتي وثوابه الجنة ورضوان مِن ربه {كمن باء بسخط من الله} فاستوجب غضبَه، وكان مأواه جهنم، وبئس المصير؟! أسواء المثلان؟!
[1458] رَجَّح ابنُ جرير (6/ 209) قول الضحاك مستندًا إلى السياق، فقال: «لأنّ ذلك عقيب وعيد الله على الغلول، ونهيه عبادَه عنه، ثُمَّ قال لهم بعد نهيه عن ذلك ووعيدِه: أسواءٌ المطيعُ لله فيما أمره ونهاه والعاصي له في ذلك؟! أي: أنهما لا يستويان، ولا تستوي حالتاهما عنده؛ لأنّ لِمَن أطاع اللهَ فيما أمره ونهاه الجنةَ، ولِمَن عصاه فيما أمره ونهاه النار» .
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 138، وابن جرير 6/ 208، وابن المنذر (1139) . وعلَّق ابن أبي حاتم 3/ 806 شطره الأول، وأخرج شطره الثاني. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 62.
(2) أخرجه أبو إسحاق الفزاري في السير ص 232.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 806.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 310 - 311.